فِى اعْتِقَادِ مُوجِبِهَا مَحَقُّونٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّ مُخَالِفَنَا فِيهَا مُخْطَىءٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكُلَ إجْمَاعٍ صَحَّ وَتَيَقَّنَ عَلَى نَقْلِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحْنُ قَاطِعُونَ أَيْضًا عَلَى أَنَّنَا فِيهِ مَحَقُونٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْإِجْمَاعِ اخْتِلَافٌ فِي فَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ وَإِنْ اسْتَدَلَّ الْمُخَالِفُ بِحَدِيثِ مُرْسَلٍ أَوْ نَقْلٍ ضَعِيفٌ لَمْ نَتَّبِعْهُ وَلَمْ نُقْطَعْ عَلَى أَنَّهُ مُبْطِلٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَلْ نَقُولُ هَذَا الْحَقُّ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ نَتَيَقَّنَ أَنَّ ذَلِكَ الْخَبَرَ لَمْ يَأْتِ قَطُّ مُسْنَدًا مِنْ طَرِيقٍ يَصِحُّ فَنُقْطَعُ حِينَئِذٍ عَلَى أَنَّهُ بَاطِلٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا نُبَيِّنُ بَعْدَ هَذَا فِي بَابِ الْكَلَامِ فِي الْأَخْبَارِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنْ نَصٍّ لَكِنْ بِتَقْلِيدٍ أَوْ قِيَاسٍ فَنَحْنُ قَاطِعُونَ بِأَنَّهُ مُخْطَىءٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَّنَا مُحَقُّونٌ عِنْدَهُ تَعَالَى وَلِكُلِّ اسْتِدْلَالِ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَقْلِيدِ صَاحِبٍ فَمَنْ دُونَهُ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ اسْتِحْسَانٍ فَهُوَ بَاطِلٌ بِيَقِينٍ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ فَصْلٌ فِي هَلْ عَلَى النَّافِي دَلِيلٌ أَوْ لَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا عَلَى قِسْمَيْنِ فَطَائِفَةٌ قَالَتْ الدَّلِيلُ عَلَى مَنْ أَوْجَبَ شَيْئًا أَوْ ثَبَتَ حُكْمًا أَوْ قَضِيَّةً وَلَيْسَ عَلَى النَّافِي دَلِيلٌ وَقَالَتْ طَائِفَةُ الدَّلِيلِ يَلْزَمُ إقَامَتَهُ النَّافِي وَالْمُوجِبُ مَعًا قَالَ عَلَيٌّ وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ أَنَا وَجَدْنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْكَرَ عَلَى مَنْ حَقَّقَ شَيْئًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ كَذَبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَقَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ إنَّمَا حَرُمَ رَبِّيٌّ لِفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلِإِثْمٍ وَلَبَغِيٍ بِغَيْرِ لِحَقٍّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِللَّهِ مَا لَمْ يَنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى لِلَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى
بِنَصَ هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا لَا يَعْلَمُ صِحَّتَهُ وَعِلِمَ صِحَّةِ كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا دُونَ أَوَائِلِ الْعَقْلِ وَبَدَاءَةِ الْحِسِّ لَا يَعْلَمُ إلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout