تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَعَلِمُوا أَنَّ لِلَّهِ غَفُورَ رَحِيمٌ﴾ وَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ قَوَدٌ لِمُسْلِمٍ فِي نَفْسٍ فَمَا دُونَهَا وَلَا حَدَّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا حَقَّ لِمُسْلِمٍ فِي مَالٍ أَخَذِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ بَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ فِي كُلِّ ذَلِكَ بِمَا أَوْجَبَهُ الْقُرْآنُ أَوْ السُّنَّةَ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ عَاصَ لِلَّهِ تَعَالَى إنْ أَغْفَلَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهُمْ يَقُولُونَ فِيمَنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ
فَتَزَوَّجَهَا
إنّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ وَيَحْتَجُّونَ بِ ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِلْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةٍ لِأَنْعَامٍ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مَحَلِّيٍّ لِصَيْدٍ وَأَنْتُمْ حَرُمَ إنَّ لِلَّهِ يُحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ وَيَرَوْنَ فِي رَسُولِ اللّهِ أَتَى مِنْ دَارِ الْحَرْبِ فَأَسْلَمَ أَنَّهُ يَرَدُّ إلَى الْكُفَّارِ ثُمَّ يَقُولُونَ فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ مُسْلِمٌ فِي دَارٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَ الشِّقْصَ بِمَا يُعْطَى فِيهِ أَوْ يَتْرُكُ فَيَبِيعُهُ مِمَّنْ يُرِيدُهُ فَأَبَاحَ لَهُ شَرِيكُهُ أَنْ يَبِيعَ وَعَقْدَ مَعَهُ وَأَشْهَدَ النَّاسَ طَائِعًا عَلَى تَرْكِ شُفْعَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَقُومُ بِهَا فَبَاعَ الشَّرِيكُ قَالُوا فَذَلِكَ الْعَهْدُ وَذَلِكَ الْعَقْدُ سَاقِطَانِ لَا يَلْزَمَانِ وَلَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ قَالَ أَبو مُحمّد أَفَيَكُونُ فِي عَكْسِ الْحَقَائِقِ أَشْنَعُ مِنْ هَذَا وَهَذَا شَرْطٌ قَدْ جَاءَ النَّصُّ بِإِلْزَامِهِ فَأَبْطَلُوهُ وَهُوَ حُكْمُ اللّهِ تَعَالَى وَحُكْمَ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَجَازُوا شُرُوطًا مَنْسُوخَةً لَا يَحِلُّ عَقْدُهَا الْآنَ أَصْلًا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُسْلِمٌ نَا أَبُو الطَّاهِرِ نَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شِرْكٍ فِي أَرْضٍ أَوْ رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذُ أَوْ يَدَعَ فَإِنْ أَبَى فَشَرِيكَهُ أَحَقُّ بِهِ حَتّى يُؤْذِّنَهُ وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رُبْعُهُ أَوْ حَائِطٌ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِّنَ شَرِيكُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout