أَصْلًا لِأَنَّ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ خَرَجَ إلَى بَدْرٍ خَلْفِهِ لِطَرِيقِ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى بَدْرٍ فَوَضَعَ كَذِبَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ يَقِينًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ ثُمَّ لَوْ صَحَّ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لَكَانَ مَنْسُوخًا بِلَا شَكٍّ لِمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي خَبَرِ أَبِي جُنْدَلٍ بَعْدَ هَذَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فَوَجَدْنَاهُ أَيْضًا قَدْ ثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُفَرَجٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الصُّمُوتُ الرَّقِّيُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَبِهِ إلَى الْبَزَّارِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا وَافَقُوا الْحَقَّ قَالَ عَلَيَّ وَكُلُّ هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْهُ شَيْءٌ أَمَّا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَفِيهَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ هَالِكٌ تَرْكُهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالثَّانِي عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَالْأُخْرَى كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ نَفْسَهُ مَرَّةً نَسَبَ إلَى أَبِيهِ وَمَرَّةً إلَى جَدِّهِ ثُمَّ أَبُوهُ أَيْضًا نَحْوَهُ وَالثَّالِثَةُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ لَوْ صَحَّ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لَكَانَ حُجَّةً لَنَا عَلَيْهِمْ لِأَنَّ فِيهِ إضَافَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّرُوطُ إلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا شُرُوطَ لِلْمُسْلِمِينَ إلَّا الشُّرُوطُ الَّتِي أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ عَقْدَهَا لَا شُرُوطَ لِلْمُسْلِمِينَ غَيْرَهَا لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَسْتَجِيزُونَ إحْدَاثَ شُرُوطٍ لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout