﴿يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لَمْ تَحْرُمْ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مُرْضَاةُ أَزْوَاجِك وَاَللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٍ﴾ وَنَسْأَلُهُمْ حِينَئِذٍ عَمَّنْ حَرُمَ الْمَاءَ وَالْخُبْزُ وَالزَّوَاجُ وَسَائِرُ الْمُبَاحَاتِ وَقَدْ صَحَّ أَنَّ مَحَرِمَ الْحَلَالِ كَمُحَلِّلِ الْحَرَامِ وَلَا فَرْقَ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْتَزَمَ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ
وَسَلّمَ فَهَذَا عَظِيمٌ لَا يَحِلُّ وَنَسْأَلُهُمْ حِينَئِذٍ عَمَّنْ الْتَزَمَ فِي عَهْدِهِ وَعَقْدِهِ وَشَرْطِهِ إسْقَاطُ الصَّلَوَاتِ
وَإِسْقَاطِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَسَائِرِ ذَلِكَ فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مَا لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَهَذَا عَظِيمٌ لَا يَحِلُّ وَنَسْأَلُهُمْ عَمَّنْ الْتَزَمَ صَلَاةً سَادِسَةً أَوْ حَجّ إلَى غَيْرِ مَكَّةَ أَوْ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَكُلُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ تَعَدُّ لِحُدُودِ اللّهِ وَخُرُوجٍ عَنْ الدَّينِ وَالْمُفَرّقِ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَائِلٌ فِي الدَّيْنِ بِالْبَاطِلِ نُعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ قَدْ صَحَّ مَا ذَكَرْنَا فَلَمْ يَبْقَ إلَّا الْكَلَامُ عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَعَلَى الْأَحَادِيثِ الَّتِي شَغِبُوا بِإِيرَادِهَا وَبَيَانِ حُكْمِهَا حَتَّى يَتَأَلَّفَ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْهُ مَعَ هَذِهِ فَإِنَّ الدَّيْنَ كُلّهُ وَاحِدٌ لَا تُخَالِفُ فِيهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَفَلًا يَتَدَبَّرُونَ لِقُرْآنٍ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ لِلَّهِ لِوَجَدُوا فِيهِ خِتْلَافًا كَثِيرًا﴾ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيّدُ إنَّ كُلَّ مَا ذَكَرُوا مِنْ ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ أَمّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوْلا تَقْرّبُوا مَالَ لِيَتِيمٍ إِلّا بِلّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشَدُّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنْ لِعَهْدٍ كَانَ مَسْؤُولًا﴾ وَ﴿ُكِبَرُ مُقْتًا عِنْدَ لِلَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ ﴿َوَلِذَيْنِ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ ﴿أَوْكَلِمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿لَيْسَ لِبِرٍّ أَنْ تَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قَبْلَ لِمَشْرِقٍ وَلِمَغْرِبٍ وَلَكِنْ لَبِرّ مِنْ آمَنَ بَللّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخَرَ وَلِمَلَائِكَةٍ وَلِكِتَابٍ وَلِنَبِيِّيْنِ وَآتَى لِمَالٍ عَلَى حَبِّهِ ذَوِي لِقُرْبَى وَلْيَتَامَى وَلِمَسَاكِينَ وَبْنِ لِسَبِيلٍ وَلِسَآئِلِينَ وَفِي لِرِقَابٍ وَأَقَامَ لِصَلَاةٍ وَآتَى لِزَكَاةٍ وَلِمَوْفُونٍ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَلِصَابِرِينِ فِي لِبَأْسِآءَ وَلِضِرَاءٍ وَحِينَ لِبَأْسِ أُولَئِكَ لِذِينَ صُدْقُوآ وَأُولَئِكَ هُمْ لَمُتَّقَوِّنٍ﴾ وَ﴿ُبَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ وَ﴿َإِنَّ لِذِيْنَ يُبَايِعُونَك إنَّمَا يُبَايِعُونَ لِلَّهِ يَدٌ لِلَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ لِلَّهِ فَسُيؤَتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ وَ﴿وَذَكَرُوا نِعْمَةً لِلَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقُهُ لِذِي وَاثْقُكُمْ بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَتَقُوا لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ عَلِيمٌ بِذَاتٍ لِصُدُورٍ﴾ وَ﴿ُيُوفُونَ بِلنَذْرٍ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ
شَرُهُ مُسْتَطِيرًا﴾ وَ﴿َوْمَآ أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ لِلَّهِ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ وَ﴿وَذَكَرَ فِي لِكِتَابِ إسْمَاعِيلَ إنَّهُ كَانَ صَادِقٌ لِوَعْدٍ وَكَانَ رَسُولًا نَبْيًا﴾ وَالْحَدِيثَانِ اللّذَانِ فِيهِمْ أَوْفُ بِنَذْرِكَ وَذَمّ الَّذِينَ يُنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ وَالْخَبَرُ فِيمَ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدْرَ
فَإِنَّهَا جَمَلٌ قَدْ جَاءَ نَصٌّ آخَرُ يُبَيِّنُ أَنَّهَا كُلُّهَا لَيْسَتْ عَلَى عُمُومِهَا وَلَكِنَّهَا فِي بَعْضِ الْعُهُودِ وَبَعْضِ الْعُقُودِ وَبَعْضُ النُّذُورِ وَبَعْضُ الشُّرُوطِ وَهِيَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout