فَقَدْ سَقَطَ وَبَطَلَ وَاكْتَفَى بِذَلِكَ عَنْ تَكَلُّفِ إبْطَالِهِ إذْ قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إبْطَالُ كُلِّ قَوْلٍ لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ فَإِنَّ عَارَضَ الْمَسْؤُولَ السَّائِلَ بِدَلِيلِ مِثْلِ أَنْ يَسْتَدِلَّ أَحَدُهُمَا عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِهِ بِآيَةٍ فَيَحْتَجُّ عَلَيْهِ الْآخَرُ بِآيَةٍ أُخْرَى هِيَ فِي ظَاهِرِهَا مُخَالَفَةُ الْحُكْمِ لِلَّتِي احْتَجَّ بِهَا خَصْمُهُ أَوْ بِحَدِيثِ كَذَلِكَ أَوْ احْتَجَّ أَحَدُهُمَا بِحَدِيثِ فَعَارَضَهُ الْآخَرُ بِآيَةٍ هِيَ ظَاهِرُهَا مُخَالَفَةُ الْحُكْمِ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ أَوْ بِحَدِيثِ كَذَلِكَ فَسَنَفْرِدُ لِذَلِكَ بَابًا مُوعِبًا فِي كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ عِنْدَ كَلَامِنَا فِي الْأَخْبَارِ وَإِنْ أَمَدْنَا اللَّهُ بِمَدِّهِ وَقُوَّتِهِ فَسَنَفْرِدُ لِكُلِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ كُتَبًا مُفْرَدَةً فِي أَشْخَاصِ الْأَحَادِيثِ وَالْآي الَّتِي ظَاهِرُهَا التَّعَارُضُ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ نَفْيُ الِاخْتِلَافِ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ وَنَتَأَيَّدُ وَقَدْ ذَكَرَ
مُخَالِفُونَا تَعَارَضَ الْعِلَلَ قَالَ عَلِيٌّ وَسَنْبَيْنُ فِي آخِرِ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بُطْلَانُ الْعِلَلِ فِي الشَّرَائِعِ بِالْجُمْلَةِ وَإِنْ أَمَدْنَا اللَّهُ تَعَالَى بِمَدِّهِ وَعَوْنٍ مَنْ قَبْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ فَسَنْفْرِدُ فِي الْمَسَائِلِ النَّظَرِيَّةِ
وَهِيَ الَّتِي دَلَائِلُهَا نَتَائِجُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ مُقَدِّمَاتِ نَصِيَّةٍ أَوْ إجْمَاعِيَّةِ دِيوَانًا مُوعِبًا نَتَقَصَّى فِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَدِلَّةُ الصَّحِيحَةَ وَبُطْلَانَ عِلَّلِ أَصْحَابِ الْقِيَاسِ وَمَفَاسِدِهَا بِالْجُمْلَةِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ ثُمَّ رَأَيْنَا كِتَابَنَا الْمَعْرُوفَ بِالْإِيصَالِ جَامِعٌ لِكُلِّ ذَلِكَ مُغْنٌ عَنْ إفْرَادِ كُتُبٍ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا قَالَ عَلَيٌّ وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ ثُمَّ صَحَّ عِنْدَهُ خَبَرٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَكَامِلَ الشُّرُوطِ الَّتِي بِوُجُودِهَا يَصِحُّ عِنْدَهُ الْخَبَرُ جُمْلَةً فَإِنْ تَرَكَهُ لِحَدِيثٍ آخَرَ فَهُوَ مُجْتَهِدٌ إمَّا مُخْطَىءٌ وَإِمَّا مُصِيبٌ وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَهُ لِنَصِّ قُرْآنٍ وَكَذَلِكَ إنْ تَرَكَ نَصَّ قُرْآنٍ لِحَدِيثٍ آخَرَ أَوْ نَصٍّ قُرْآنٍ إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ تَرَكَ فِي مَكَان آخَرَ مِثْلِ تِلْكَ الْآيَةِ الَّتِي أَخَذَ بِهَا الْآنَ أَوْ الْحَدِيثَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout