نَفْسِهِ لَا تُدْرَى لَعَلَّ لِلَّهِ يُحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ٌ وَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ صَلَّى أَنْ يُصَلِّيَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ التَّمَامِ وَعَلَى شَكٍّ مِنْ الزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُصِلْ مَا لَزِمَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهُ وَهَذَا هُوَ نَصٌّ قَوْلُنَا وَأَمَّا إذَا تَبَدَّلَ الِاسْمُ فَقَدْ تَبَدّلَ الْحُكْمُ بِلَا شَكٍّ كَالْخَمْرِ يَتَخَلَّلُ أَوْ يُخَلِّلُ لِأَنَّهُ إنّمَا حُرُمَتْ الْخَمْرَ وَالْخَلّ لَيْسَ خَمْرًا وَكَالْعَذِرَةِ تَصِيرُ تُرَابًا فَقَدْ سَقَطَ حُكْمُهَا وَكَلْبَنِ الْخِنْزِيرَ وَالْحُمُرُ وَالْمَيِّتَاتُ يَأْكُلُهَا الدَّجَاجُ وَيَرْتَضِعُهُ الْجَدْيُ فَقَدْ بَطَلَ التَّحْرِيمُ إذَا انْتَقَلَ اسْمُ الْمَيْتَةِ وَاللَّبَنِ وَالْخَمْرِ وَمَنْ حَرُمَ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ الَّذِي جَاءَ بِهِ التَّحْرِيمُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَحَلّ بَعْضَ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الِاسْمُ الَّذِي جَاءَ بِهِ التَّحْرِيمُ وَكِلَاهُمَا مُتَعَدٍّ لِحُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِنَبِيٍّ إذَا طَلَّقْتُمْ لِنَسْآءٍ فَطَلَّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحَصُّوا لِعِدَّةٍ وَتَقُوا لِلَّهِ رَبّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودَ اللّهِ وَمَنْ يَتَعَدُّ حُدُودَ اللّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تُدْرَى لَعَلَّ لِلَّهِ يُحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ وَهَذَا حُكْمُ جَامِعٍ لِكُلِّ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَمَنْ الْتَزَمَهِ فَقَدْ فَازَ وَمَنْ خَالَفَهُ فَقَدْ هَلَكَ وَأَهْلِكَ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَكُلُّ احْتِيَاطٍ أَدَّى إلَى الزِّيَادَةِ فِي الدَّيْنِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى أَوْ إلَى النَّقْصِ مِنْهُ أَوْ إلَى تَبْدِيلِ شَيْءٍ مِنْهُ فَلَيْسَ احْتِيَاطًا وَلَا هُوَ خَيْرًا بَلْ هُوَ هَلَكَةٌ وَضَلَالٌ وَشَرْعَ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَالِاحْتِيَاطُ كُلُّهُ لُزُومُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَأَمَّا الْعُقُودُ وَالْعُهُودُ وَالشُّرُوطُ وَالْوَعْدُ فَإِنْ أَصْلَ الِاخْتِلَافِ فِيهَا عَلَى
قَوْلَيْنِ لَا يَخْرُجُ الْحَقُّ عَنْ أَحَدِهِمَا وَمَا عَدَاهُمَا فَتَخْلِيطٌ وَمُنَاقَضَاتٍ لَا يَسْتَقِرُّ لِقَائِلِهَا قَوْلٌ عَلَى حَقِيقَةٍ فَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ إمَّا أَنَّهَا كُلُّهَا لَازِمٌ حَقٍّ إلَّا مَا أَبْطَلَهُ مِنْهَا نَصًّ
وَالثَّانِي أَنَّهَا كُلُّهَا بَاطِلٌ غَيْرَ لَازِمٍ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ مِنْهَا نَصٌّ أَمَّا مَا أَبَاحَهُ مِنْهَا نَصٌّ فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ إنَّهَا كُلُّهَا حَقٌّ لَازِمٌ إلَّا مَا أَبْطَلَهُ مِنْهَا نَصَّ أَنْ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َوْلَا تَقْرَبُوا مَالَ لِيَتِيمٍ إلَّا بِلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشَدُّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إنْ لِعَهْدٍ كَانَ مَسْؤُولًا﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َهُوَ لِذِي بَعَثَ فِي لِأَمِّيَيْنِ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلَو عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ وَيُزَكِّيهِمْ وَيَعْلِّمُهُمْ لِكِتَابٍ وَلِحِكْمَةٍ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قِبَلَ لَفِي ضَلَالٍ مُبِيِّنٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لِمَا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ لِعَزِيزٍ لِحَكِيمٍ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَالَّذِينَ هُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout