الْفُتْيَا فَلَمْ يُنْكِرْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَلْ أَنْكَرُوا عَلَى مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ قُلْنَا لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ إنَّمَا لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى مَنْ لَمْ تَقُمْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ
وَأَنْكَرُوا أَشَدُّ الْإِنْكَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَكَيْفَ لَمْ يُنْكِرُوا وَقَدْ ضَرَبُوا عَلَى ذَلِكَ بِالسُّيُوفِ مِنْ خَالَفَهِمْ فَأَيُّ إنْكَارٍ أَشَدّ مِنْ هَذَا أَوْ لَيْسَ عُمَرُ قَدْ قَالَ وَاَللّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَكُونَ آخِرُنَا مَوْتًا وَلْيَرْجِعْنَ فَلْيَقْطَعْنَّ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَرْجُلُهُمْ فَمَا قَدَحَ هَذَا فِي عَدَالَتِهِ إذْ قَالَ مُخْطِئًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْحَقِّ إذْ سَمِعَ الْقُرْآنَ ﴿إِنَّك مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيْتُونَ﴾ وَإِنَّ الْمُتَمَادِيَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ كَافِرٌ مِنْ جُمْلَةِ غَالِيَةِ السّبَائِيَّةِ أَوْ لَيْسَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ أَمّا تَخَافُونَ أَنْ يَخْسُفَ اللّهُ بِكُمْ الْأَرْضَ أَقُولُ لَكُمْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَتَقُولُونَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ فِيمَا رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي الْإِمَامِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ مَنْ صَحَّ عِنْدَهُ حَدِيثٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَالَفَهُ يَعْنِي بِاعْتِقَادِهِ فَهُوَ كَافِرٌ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ صَدِّقَ وَاَللّهُ إِسْحَاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهَذَا نَقُولُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا أَبِى عَنْ حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ بِحُكْمِ عُمَرَ وَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِسْحَاقُ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْ نَقُولٍ لَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَذَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا قَالَ أَبِى سَحْنُونٍ ذَلِكَ وَمَنْ قُلْنَا لَهُ هَذَا حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَنَا فِي غِنًى عَنْهُ مَا أَحْتَاجَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ قَالَ لَنَا لَوْ رَأَيْت شُيُوخِي يَسْتَدْبِرُونَ الْقِبْلَةَ فِي صَلَاتِهِمْ مَا صَلَّيْت إلَى الْقِبْلَةِ وَاَللَّهِ مَا فِي بِدَعِ أَهْلِ الْبِدَعِ شَيْءُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout