كَانَ امْرَأَةٌ فِي هَذِهِ السِّنِّ وَلَا فَرْقَ فِي الْعَقْلِ
بَيْنِ جَوَازَ عَدَمِ الْأَمْرِ بِالْإِيمَانِ فِي كُلِّتَا الْحَالَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَبَيْنَ جَوَازِ وُجُودِ الْأَمْرِ بِهِ فِي كِلَّتَيْهِمَا فَإِنْ شَغِبَ مَشْغِبٌ بِتَعَلُّمِ الصِّبْيَانِ الصَّلَاةَ وَضَرَبَهُمْ عَلَيْهَا وَأَرَادَ بِذَلِكَ غُرُورُ الضُّعَفَاءِ الْمُقَلِّدِينَ فَلْيُعْلَمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ عِنْدَ الْحَاضِرِينَ مِنْ خُصُومِنَا فِي أَنَّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّدْرِيبِ وَتَعْلِيمِ الْخَيْرِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْإِيجَابِ لِذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَكَذَلِكَ دُعَاؤُنَا إيَّاهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ وَبُرْهَانِ ذَلِكَ أَنّنَا لَا نَقْتُلُهُمْ إنْ ارْتَدُّوا حَتَّى يَحْتَلِمُوا وَلَا نَقْتُلُهُمْ إنْ قَتَلُوا وَلَا نَحْدُهُمْ إنْ زَنُوا وَلَا يَحْرُمُ الْمِيرَاثَ وَإِنْ ارْتَدَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ مِنْ مَوْرُوثِهِ الْمُسْلِمِ
فَإِنْ ادَّعَى مُدَّعَ أَنَّ الْبَهَائِمَ مُتَعَبِّدَةٌ وَاخْتَارَ اللِّحَاقُ بِأَحْمَدَ بْنِ حَابِطٍ وَالْخُرُوجُ عَنْ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَحَسَبَهُ مُفَارَقَةُ الْإِسْلَامِ وَاللُّحَاقِ بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ هَذَا مَكَان مُحَاجَةِ أَهْلِ هَذَا الْمَذْهَبِ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفَصْلِ وَإِنَّمَا قَصَدْنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا بَيَانُ جَمَلِ الْأَحْكَامِ فَقَطْ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقِفَ عَلَى هَدْمِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الشَّغْبِ فَلْيَقْرَأْ كِتَابُنَا الْمَرْسُومُ بِكِتَابِ الْفَصْلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَإِذْ قَدْ بَيَّنَّا أَقْسَامَ الْمَعَارِفِ جُمْلَةً ثُمَّ بَيَّنَّا أَقْسَامَ الْأُصُولِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ الشَّرَائِعِ إلَّا مِنْهَا وَأَنَّهَا أَرْبَعَةٌ وَهِيَ نَصُّ الْقُرْآنِ وَنَصُّ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي إنَّمَا هُوَ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَقَلَ الثِّقَاتِ أَوْ التَّوَاتُرِ وَإِجْمَاعُ جَمِيعِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ أَوْ دَلِيلٌ مِنْهَا لَا يَحْتَمِلُ إلَّا وَجْهًا وَاحِدًا فَلِنِصْفَ بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ كَيْفَ يُسْتَعْمَلُ الْمُنَاظَرَانِ أَوْ الْمُتَعَلِّمَ أَوْ الْعَالِمُ السَّبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ الْحَقَائِقِ مِمَّا ذَكَرَهُ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ أَوَّلَ ذَلِكَ سُؤَالُ السَّائِلِ مَسْؤُولُهُ عَنْ مَذْهَبِهِ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا إمَّا مُسْتَفْهُمًا أَوْ مُنَاظِرًا فَإِذَا أَجَابَهُ سَأَلَهُ مَا دَلِيلُك عَلَى كَذَا فَإِذَا أَجَابَهُ فَقَدْ وَصَلَا إلَى مَيْدَانِ الْمُعَارَضَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ إلَّا أَنْ يَصِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَذْهَبُهُ وَلَمْ يَزِدْ الْمَسْؤُولُ عَلَى ذِكْرِ مَذْهَبِهِ فَقَطْ وَلَمْ يَأْتِ بِدَلِيلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout