قال أبو محمد وَقَوْلُنَا هَهُنَا هُوَ قَوْلُنَا فِيمَا سَلَفَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ أَنْ يَعْرِفَ الْإِجْمَاعَ فِي ذَلِكَ لَكَانَ حُجَّةً لَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى إحْصَائِهِمْ وَلَا إِلَى حَصْرِ أَقْوَالِهِمْ لِمَّا قَدَّمْنَا قَبْلَ وَنَحْنُ فِي سَعَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَنْ التَّعَلُّقِ بِهَذِهِ الثَّنَايَا الْأَشْبَةِ وَالتَّوَرُّطُ فِي هَذِهِ الْمَضَايِقِ الْقُشَبَةُ بِمَا قَدْ بَيْنَهُ لَنَا رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّصِّ الَّذِي لَا دَيْنَ لَنَا فِيهِ وَمَا عَدَاهُ فَلَيْسَ مِنْ دَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا مِنْ عِنْدِهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَةٍ وَأَلْزَمَ الْيَهُودِيَّةَ مَنْ قَتِلَ بَيْنَهُمْ لَوْ اعْتَرَفُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ بَعْضُهُمْ خَطَأً أَوْ قَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَنَّ الْعَاقِلَةَ هُمْ بَطْنُ الْقَاتِلِ خَطَأً الَّذِي يَنْتَمِي إلَيْهِ حَتَّى بَلَغَ إلَى الْقَبِيلَةِ الَّتِي تَقِفُ عِنْدَهَا وَهَكَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ
قَال أبو محمد قَدْ أَوْضَحْنَا قَبْلَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ أَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَكُونُ الْبَتَّةَ إِلَّا عَنْ نَصٍّ مَنْقُولٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَا عَلَى بَاطِلٍ لَمْ يَأْتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَأْيِ ذِي رَأْيٍ أَوْ قِيَاسٍ مِنْ قَائِسٍ يَحْكَمَانِ بِالظَّنِّ فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَالسُّؤَالُ بَاقٍ وَهَلْ نَقْبَلُ نَقْلَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَرِوَايَتِهِمْ فَقَوْلُنَا فِي هَذَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ إنَّ مَنْ يَشْهَدُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إِلّا اللّهُ وَأَنّ مُحَمّدًا رَسُولُ اللّهِ وَأَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقٌّ وَأَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دَيْنٍ غَيْرِ دَيْنٍ مُحَمّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُسْلِمُ وَنَقَلَهُ وَاجِبٌ قَبُولِهُ إذَا حَفِظَ مَا يَنْقُلُ مَا لَمْ يَمْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout