وَالْقَنَاطِيرُ الْمُقَنْطَرَةُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسُومَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثُ ذَلِكَ مَتَاعُ
الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلِلَّهِ عِنْدَهُ حَسَنُ الْمَآبِ﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُفَّتْ الْجَنَّةَ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَتْ النَّارِ بِالشَّهَوَاتِ وَصَارَ مِنْ خَالَفَهُمْ مَقْصُودًا بِالْأَذَى مَطْلُوبًا فِي دَمِهِ أَوْ مَهْجُورًا مَرْفُوضًا إنْ عَجَزُوا عَنْ أَذَاهُ لِمَنْزِلَةٍ لَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَوْ لِكَفِّهِ لِلِسَّانِهِ وَسَدِّهُ لِبَابِهِ إذْ وَسَعَتْهُ التَّقِيَّةُ وَالصَّبْرُ صَبْرٌ وَكَذَلِكَ إفْرِيقِيَّةٌ كَانَ الْغَالِبُ فِيهَا السُّنَنُ وَالْقُرْآنُ إلَى أَنَّ غَلَبَ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ ثَارَ عَلَيْهِمْ سَحْنُونُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ فَصَارَ الْقَضَاءُ فِيهِمْ دُولًا يَتَصَاوَلُونَ عَلَى
الدُّنْيَا تَصَاوَلُ الْفُحُولَ عَلَى الشَّوْلِ إلَى أَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ بِهَا بَنُو هَاشِمٍ الْخِيَارَ وَكَانَ مَالِكِيًّا فَتَوَارَثُوا الْقَضَاءَ كَمَا تُورَّثُ الضَّيَاعَ فَرَجَعُوا كُلُّهُمْ إلَى رَأْيِ مَالِكٍ طَمَعًا فِي الرِّيَاسَةِ عِنْدَ الْعَامَّةِ فَقَطْ هَذَا أَمْرٌ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى إنْكَارِهِ قُرُبَ إلَيْنَا دَاءَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّنَا سَنَرْكِبُ سُنَنٌ مَنْ قَبْلَنَا فَقِيلَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ إذَا وَهَذَا مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللّهِ فَهُوَ مِنْ مُعْجِزَاتِ نُبُوتِهِ وَبِرَاهِينِهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهَكَذَا قَلّدْتْ هَاتَانِ الطَّائِفَتَانِ أَحْبَارَهُمْ وَأَسَاقَفَتُهُمْ فَحَمَلُوهُمْ عَلَى آرَائِهِمْ قَالَ أبو محمد وَتَكَلَّمُوا أَيْضًا فِي مَعْنَى نَسَبُوهِ إلَى الْإِجْمَاعِ وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَ الْمُسْلِمُونَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ عَلَى أَقْوَالٍ فَيَقُومُ بُرْهَانٌ مِنْ النَّصِّ عَلَى صِحَّةِ أَحَدِ تِلْكَ الْأَقْوَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ إنَّهُ بُرْهَانٌ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُخْرَى وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُغَلِسِ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا وَقَوْلُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَطَأٌ لَا خَفَاءَ بِهِ لِأَنَّهُ قَوْلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout