بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ وَحْدَهُ كَمَا ذَكَرْنَا فَهَذِهِ صِفَةُ جُمْهُورِ مَا يَدَّعُونَ فِيهِ التَّوَاتُرُ وَالِانْتِشَارُ بَلْ صِفَةُ جَمِيعِهِ وَأَتَوْا إلَى الْمَشْهُورِ الْمُنْتَشِرِ الْفَاشِي فَخَالَفُوهُ بِلَا كُلْفَةٍ وَلَا مُؤْنَةٍ كَصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا بِالْأَصْحَابِ وَكَكَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إمَامُنَا فِي صَلَاةٍ ابْتَدَأَهَا أَبُو بَكْرٍ وَكَالْمُسَاقَاةِ إلَى غَيْرِ أَجَلٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ حُكْمِ عُمَرَ فِي إضْعَافِ الْقِيمَةِ فِي نَاقَةِ الْمُزَنِيِّ عَلَى رَقِيقِ حَاطِبٍ وَإِضْعَافِ عُثْمَانَ الدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ فِي الْحَرَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّا قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَفِي كَلَامِنَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَا آنِفًا فِي كَلَامِنَا فِي الْإِجْمَاعِ الَّذِي أَبْطَلْنَا فِيهِ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ مَا لَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ فَهُوَ إجْمَاعُ إبْطَالٍ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْقَوْلُ بِدَعْوَى الْإِجْمَاعِ فِيمَا لَا يُعْرَفُ فِيهِ خِلَافٌ وَالْقَوْلُ بِدَعْوَى الْإِجْمَاعِ فِيمَا يُوجَدُ فِيهِ الْخِلَافُ الْعَظِيمُ أَظْهَرُ بُطْلَانًا وَأَفْحَشَ سُقُوطًا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَيْسَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إلَّا وَهِيَ تَضْحُّكُ غَيْرَهَا مِنْهُمْ بِهَذَا الْحَجَرِ يَعْنِي مُخَالَفَةَ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَإِنْ كَانَ هَذَا إجْمَاعًا وَمُخَالِفُ الْإِجْمَاعِ عِنْدَهُمْ كَافِرٌ فَكُلُّهُمْ كَافِرٌ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ الْفَاسِدِ إذْ لَيْسَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إلَّا وَقَدْ خَالَفَتْ صَاحِبًا فِيمَا لَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مُخَالِفٌ فِي أَزْيَدَ مِنْ مِائَةٍ قَضِيَّةٍ وَتَمَادُوا عَلَيْهَا مَعَ احْتِجَاجِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِذَلِكَ وَتَنْكِيثُهُمْ لَهُمْ أَبَدًا وَيَلْزَمُهُمْ تَكْفِيرُ فُضَلَاءِ التَّابِعِينَ بِمِثْلِ هَذَا نَفْسِهِ وَلَا بُدَّ لَهُمْ ضَرُورَةٌ مِنْ هَذَا أَوْ مَنْ تَرَكِ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْفَصْلِ الْإِجْمَاعُ وَهَذَا أَوْلَى بِهِمْ لِأَنَّهُ تَرْفِيهُ
عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَتَرَكَ لِدَعْوَى الْكَذِبِ وَقِصَّةً وَاحِدَةٍ تَكْفِي فِي خِلَافِ الْإِجْمَاعِ إذَا قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مُخَالِفِهِ فَكَيْفَ وَقَدْ جَمَعْنَا لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِئِينٌ مِنْ الْمَسَائِلِ عَلَى كُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الْحَنَفِيِّيْنِ وَالْمَالِكِيِّينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout