الْقَيْرَوَانِيُّ وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْأَنْدَلُسِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَحْدَهُ مِنْ رَأْيِهِ
وَظَنِّهِ وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ رَأْيُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاسْتِحْسَانِهِ وَقِيَاسُهُ عَلَى أَقْوَالِ مَالِكٍ فَاعْجِبُوا لِهَذِهِ الْأُمُورِ الْقَبِيحَةِ كَيْفَ يَسْتَحْسِنُهَا ذُو وَرْعٍ أَوْ مَنْ يَدْرِي أَنَّ اللَّهَ سَيَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ الْخُذْلَانِ فَإِنَّ مَوهُوا بِمَا رُوِيَ مِنْ عَمَلِ قُضَاةَ الْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَدْرَكَ مَالِكٌ فَلْيُعْلَمْ كُلُّ ذِي فَهِمَ أَنَّ النَّازِلَةَ كَانَتْ تَقَعُ فِي الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا فَلَا يَقْضِي فِيهَا الْأَمِيرُ وَلَا الْقَاضِي حَتَّى يُخَاطَبَ الْخَلِيفَةَ بِالشَّامِ ثُمَّ لَا يَنْفُذُ إلَّا مِنْ خَاطَبَهُ بِهِ فَإِنَّمَا هِيَ أَوَامِرُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانُ وَيَزِيدُ وَهِشَامٌ وَالْوَلِيدُ بِحَسْبِكُمْ وَالْقَلِيلُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَقْصَرَ مُدَّتِهِ هَذَا أَمْرٌ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ
قَال أَبُو مُحَمَّدٍ إنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا يُمْكِنُ أَنْ يَمَوِّهَ قَائِلُهُ بِشَغْبٍ يَخْفَى عَلَى الْجِهَالِ أَوْ فِيمَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْفَى وَجْهُ الْحَقِّ فِيهِ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لِخَفَاءِ الدَّلَائِلِ أَوْ لِتَعَارُضِهَا وَإِمَّا مَا لَا شَبْهَ فِيهِ غَيْرُ الْأَحْمُوقَةِ وَالْعَصْبِيَّةِ فَلَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إجْمَاعِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِ الْفُسْطَاطِ هَذَا إنْ أَرَادُوا إجْمَاعَ مَنْ كَانَ بِهَا مِنْ الصَّحَابَةِ أَوْ مِنْ بَعْدَهِمْ مِنْ التَّابِعِينَ أَوْ عَلَى أَنْ يَسْمَحَ لَهُمْ فِي الْعَصْرِ الثَّالِثِ وَأَمَّا إنْ نَزَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَأَهْلِ أَوْقَانِيَّةٍ وَأَهْلِ أَوْطَانِيَّةٍ وَفَسَاوَنَسًا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَ نَصْحَ نَفْسِهِ فَأَقْصَرَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout