وَمِنْ قَوْلِكُمْ إنَّ مَنْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ كَافِرٌ فَتَكْفِرُونَ كُلُّ مَنْ خَالَفَ إجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِزَعْمِكُمْ أَمْ لَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ لَزِمَهُمْ تَكْفِيرُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ وَكُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ فَتْيَا مُخَالَفَةً لِمَا يَدْعُونَ فِيهِ إجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ صَاحِبٍ أَوْ تَابِعٍ فَمِنْ دُونَهِمْ وَفِي هَذَا مَا فِيهِ وَإِنْ أَبَوْا مِنْ
ذَلِكَ قُلْنَا لَهُمْ كَذَبْتُمْ فِي الدَّعْوَى إنَّ إجْمَاعَهُمْ هُوَ الْإِجْمَاعُ فَارْجِعُوا عَنْ ذَلِكَ وَاقْتَصَرُوا عَلَى أَنْ تَقُولُوا صَوَابًا أَوْ حَقًّا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَيْضًا فَلَا شَيْءَ أَظْهَرُ وَلَا أَشْهُرُ وَلَا أَعْلَنَ وَلَا أُبْيِّنَ وَلَا أَفْشَى مِنْ الْأَذَانِ الَّذِي هُوَ كُلُّ يَوْمٍ وَلَيْلَةِ خَمْسٍ مَرَّاتٍ بِرَفْعِ الْأَصْوَاتِ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ فِي الصَّوَامِعِ الْمُشَرِفَاتِ لَا يَبْقَى رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةً وَلَا صَبِيٌّ وَلَا عَالِمٌ وَلَا جَاهِلٌ إلَّا تَكَرَّرَ عَلَى سَمْعِهِ كَذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ الْمُسَافِرُونَ كَمَا يَسْتَعْمِلُهُ الْحَاضِرُونَ وَلَا يَطُولُ بِهِ الْعَهْدُ فَيُنْسَى وَفِي الْمَدِينَةِ فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ كَاَلَّذِي خَارِجَ الْمَدِينَةَ صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْأَذَانَ وِتْرٌ وَرُوِيَ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَوْلُهُمَا فِي الْأَذَانِ حَيٌّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نَا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَقَتَادَةُ كِلاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مُؤَذِّنٍ فَقَالَ لَهُ أَوْتَرُ أَذَانُك نَا حَمَّامٌ نَا ابْنُ مُفَرَّجٍ نَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نَا الدِّيرِيُّ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْأَذَانُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَالَ فِي الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ حَيٌّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الصَّحَابَةَ فِي الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَمَكَّةَ بَدَلُوا الْأَذَانِ فَلِكَافِرٍ مِثْلُهُ أَنْ يَدَّعِيَ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ وَكِلَاهُمَا كَاذِبٌ مَلْعُونَ وَحَقُّ صَحَابَةِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ جَائِزٌ وَاجِبٌ فَرْضٍ سَوَاءٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَلَا فَرْقَ مَنْ ادَّعَى ذَلِكَ عَلَى التَّابِعِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout