فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ فَاسْتَوَى الْأَمْرُ فِي الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا بِلَا شَكٍّ
وَأَيْضًا فَنَقُولُ لَهُمْ هَلْ تَعَمُّدُ عُمَرُ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ يَبْعَثَا مَنْ يَعْلَمُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ دَينِهِمْ وَأَحْكَامِهِمْ أَمْ أَغْفَلَا ذَلِكَ وَضَيْعَاهُ وَعُمَّالُهُمَا يَتَرَدَّدُونَ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ وَوُفُودِ هَذِهِ الْبِلَادِ يَفِدُّونَ عَلَيْهِمَا كُلُّ عَامٍ أَمْ لَمْ يَتْرُكَا ذَلِكَ بَلْ عُلَمَاهُمْ كُلُّ مَا يَجِبُ عِلْمُهُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا بُدَّ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَقْسَامِ فَإِنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا كِتْمَانِ الدَّيْنِ عَنْهُمْ أَوْ ضَيَّعُوا ذَلِكَ كَذَبُوا جِهَارًا وَنَسِبُوا الْخَلِيفَتَيْنِ الْفَاضِلِينَ إلَى مَا قَدْ نَزَهَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ الْجَوْرِ وَأَشَدُّ الْفِسْقَ بَلْ هُوَ الِانْسِلَاخُ مِنْ الْإِسْلَامِ وَإِنْ قَالُوا مَا تَرَكَا ذَلِكَ عُلَمَاهُمْ كُلُّ مَا يَجِبُ عِلْمُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ مِنْ الدَّيْنِ قُلْنَا صَدَقْتُمْ وَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ سَوَاءٌ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ وَظَهَرُ فَسَادُ دَعْوَاهُمْ الْكَاذِبَةِ فِي دَعْوَى إجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَنَاتٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غَنْدَرُ نَا شُعْبَةُ نَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرّبٍ قَالَ قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إنِّي بَعَثْت عَلَيْكُمْ عِمَّارًا أَمِيرًا وَعَبْدُ اللّهِ مُعَلّمًا وَوَزِيرًا وَهُمَا مِنْ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَخُذُوا عَنْهُمَا وَاقْتَدُوا بِهِمَا فَإِنّنِي آثَرَتُكُمْ بِعَبْدِ اللّهِ عَلَى نَفْسِي إثْرَةَ حَدّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعَدَوِيّ نَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَقّالٍ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدّيْنُورِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ نَا قَيْسُ بْنُ أَشْعَثٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ مَا جَاءَك عَنْ عُمَرَ فَخُذْ بِهِ فَإِنَّهُ كَانَ إذَا أَرَادَ أَمْرًا اسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَجْمَعُوا عَلَى شَيْءٍ كَتَبَ بِهِ فَهَذَا تَعْلِيمُ عُمَرَ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ فَصَارَ الْأَمْرُ فِي الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ
وَأَيْضًا فَنَقُولُ لَهُمْ إذَا كَانَ إجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عِنْدَكُمْ هُوَ الْإِجْمَاعُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout