جَاهِلٌ شَيْئًا أَبَدًا فَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُخَاطَبَةِ الرُّعَاعِ وَالْجِهَالِ بِمَا يَلْزَمُ عِلْمُهُ وَالْعَجَبُ كُلُّهُ أَنَّهُمْ يَمُوهُونَ إجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ لَا يَحْصُلُونَ إِلَّا عَلَى رَأْيِ مَالِكٍ وَحْدَهُ وَلَا يَأْخُذُونَ بِسِوَاهُ وَهُمْ أَتْرُكَ النَّاسَ لِأَقْوَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَعُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعُثْمَانَ ثُمّ سَعِيدُ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمْ
وَمِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا أَنْ يَتَهَالَكُوا عَلَى تَقَالِيدِ رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ وَسَحْنُونَ التَّنُّوُّفِيِّ مِنْ إفْرِيقِيَّةٍ لِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ أَخَذَ عَنْ مَالِكٍ وَلِأَنَّ سَحْنُونَ أَخَذَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ وَلَا يَرَوْنَ لِأَخْذِ مَسْرُوقٍ وَالْأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَجْهًا وَلَا مَعْنَى ثُمَّ لَا يَسْتَحْيُونَ مَعَ هَذَا مِنْ أَهْلِ التَّمْوِيهِ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَخَذَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمَدَنِيِّينَ تَنْكِيتًا لَهُمْ وَكَشْفًا لِتَنَاقُضِهِمْ وَهُمْ أَتْرُكُ خَلْقَ اللَّهِ لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَجْمَعُوا كُلُّهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إعْطَاءِ أَمْوَالِهِمْ الَّتِي قَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى مُفْتَتَحِي خَيْبَرَ إلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ يُقِرُّونَهُمْ مَا أَقَرَّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَيَخْرُجُونَهُمْ مَتَى شَاؤُوا وَبَقِيَ كَذَلِكَ إلَى أَنْ مَاتَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مُدَّةَ أَرْبَعَةِ أَعْوَامٍ ثُمّ مُدَّةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ إلَى آخِرِ عَامٍّ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ فَقَالَ الْمَدْعُونَ إنَّهُمْ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَذَا عَقْدٌ فَاسِدٌ وَعَمِلَ بَاطِلٌ مَفْسُوخٌ تَقْلِيدًا لَخَطَأٍ مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسْوَرِ نَا وَهْبُ بْنُ مَيْسَرَةَ نَا ابْنُ وَضّاحِ بْنِ يَحْيَى نَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ تِسْعِينَ بَدَنَةً اشْتَرَكْنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout