عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَكِلاَهُمَا عَنْ أَسْوَدَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيِّ هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ فِي حَدِيثِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تَلْقِيحِ النَّخْلِ فَتَرَكُوهُ فَخَرَجَ شَيْصًا وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ الْمُعَذِّبُونَ أَضْرَبُوا عَنْ اسْتِعْمَالِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللَّمْسِ وَالذَّوْقِ الشَّمِّ وَالْعَقْلُ فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْخَالِقِ تَعَالَى وَلَمْ يَقْرَبْ مِنْهُ مِنْ عَقْدٍ وَقَوْلٍ وَعَمَلٍ وَصَرَفُوا كُلَّ ذَلِكَ فِي حَطَامٍ فَانٍ لَا يَجْدِي وَلَا يُغْنِي بَلْ يُثْقُلُ وَيَنْدَمُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ قَالَ عَلِيٌّ وَوَجَدْنَا فِي الْقُرْآنِ إلْزَامُنَا الطَّاعَةَ لِمَا أَمَرْنَا بِهِ رَبَّنَا تَعَالَى فِيهِ وَلَمّا أَمَرْنَا نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا نَقَلَهُ عَنْهُ الثِّقَاتُ أَوْ جَاءَ عَنْهُ بِتَوَاتُرٍ أَجْمَعَ عَلَيْهِ جَمِيعَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى نَقْلِهِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَجَدْنَاهُ تَعَالَى قَدْ سَاوَى بَيْنَ هَذِهِ الْجَمَلِ الثَّلَاثِ
فِي وُجُوبِ طَاعَتِهَا عَلَيْنَا فَنَظَرْنَا فِيهَا فَوَجَدْنَا مِنْهَا جَمَلًا إذَا اجْتَمَعَتْ قَامَ مِنْهَا حُكْمٌ مَنْصُوصٍ عَلَى مَعْنَاهُ فَكَانَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ وَجْهٌ رَابِعٌ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا وَذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٍ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ فَأَنْتَجَ ذَلِكَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَهَذَا مَنْصُوصٌ عَلَى مَعْنَاهُ نَصًّا جَلِيًّا ضَرُورِيًّا لِأَنَّ الْمُسْكِرَ هُوَ الْخَمْرُ وَالْخَمْرُ هِيَ الْمُسْكِرُ وَالْخَمْرُ حَرَامٌ فَالْمُسْكِرُ الَّذِي هُوَ هِيَ حَرَامٌ وَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُمْ لِلَّهِ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظٍّ لِأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نَسْآءٌ فَوْقَ ثِنْتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا لِنِصْفٍ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِسُدُسٍ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ لِثُلُثٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ لِسُدُسٍ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهِآ أَوْ دَيْنٍ آبِآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تُدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مَنْ لِلَّهِ إنَّ لِلَّهِ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ وَقَدْ تَيَقَّنَا بِالْفِعْلِ الَّذِي بِهِ
عِلْمْنَا الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ أَنَّ كُلَّ مَعْدُودٍ فَهُوَ ثُلُثٌ وَثُلُثَانِ فَإِذَا كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ فَقَطْ وَهِيَ وَالْأَبُ وَارِثَانِ فَقَطْ فَالثُّلُثَانِ لِلْأَبِ وَهَذَا عِلْمٌ ضَرُورِيٌّ لَا مُحِيَّدٌ عَنْهُ لِلْعَقْلِ وَوَجَدْنَا ذَلِكَ مَنْصُوصًا عَلَى الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى اللَّفْظِ وَمِثْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout