نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبَاتٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَاَمِ الْخُشَنِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصْرِفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رُبْعُ السُّودَانِ مَنْ لَا يَلْبَسُ الثِّيَابَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ فَصَحَّ بِكُلِّ هَذَا يَقِينًا لَا مَجَالَ لِلشَّكِّ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَرِدُّ قَطُّ بِذَلِكَ الدَّيْنِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَأَيْضًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَى فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ عَلَى أَصْحَابِهِ وَعَلَى قَرْنِ التَّابِعِينَ ثُمَّ عَلَى الْقَرْنِ الثَّالِثِ فَإِذَا أَثْنَى عَلَيْهِمْ فَهُمُ الْجَمَاعَةُ الَّتِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تُخَالِفَ وَكُلُّ مَنْ خَالَفَهُمْ فَهُوَ أَهْلُ الْبَاطِلِ وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ الْأَرْضِ تِلْكَ الْقُرُونَ الثَّلَاثَةَ هِيَ الَّتِي لَمْ تَقَلِّدْ أَحَدًا وَإِنَّمَا كَانُوا يَطْلُبُونَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَنَ فَنَحْنُ مَعَهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَكُلُّ مَنْ قَلَّدَ إنْسَانًا بِعَيْنِهِ فَقَدْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ شَغِبَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ لَمَّا أَجْمَعُ نَظَرَاءَ هَذَا الْوَاحِدِ وَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ يَقِينًا بِالْجُمْلَةِ وَأَنَّهُمْ مِنْ الْأَمَةِ بِلَا شَكٍّ وَلَمْ نُقْطَعْ هَذَا الْوَاحِدَ الْمُخَالِفَ لَهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ الْأَمَةِ وَكَانَ وَاجِبًا عَلَيْنَا اتِّبَاعَ مِنْ نُوقِنٍ أَنَّهُمْ مِنْ الْأَمَةِ دُونَ مَنْ لَا نُوقَنَ أَنَّهُ مِنْهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرْنَا عِنْدَ
التَّنَازُعِ بِالرَّدِّ إلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ِيَا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا لِلَّهِ وَأَطِيعُوا لِرَسُولٍ وَأُولِي لِأَمْرٍ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إلَى لِلَّهِ وَلِرَسُولٍ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِللَّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخَرَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ وَمُخَالَفَةُ الْوَاحِدِ تَنَازَعُ فِي الْمُشَاهَدَةِ وَالْعَيَانِ وَلَمَ
يَقُلْ تَعَالَى فَرَدُّوهُ إلَى الْأَكْثَرِ وَلَا إلَى مَنْ لَمْ يُخَالِفْهُمْ إلَّا وَاحِدٌ فَصَارَ مِنْ رَدَّ إلَى غَيْرِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَاصِيًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُخَالِفًا لِأَمْرِهِ وَقَدْ حَصَلَ لِذَلِكَ الْوَاحِدِ مِنْ ظَاهِرِ الْإِسْلَامِ فِي الْحُكْمِ كَاَلَّذِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُخَالِفَيْهِ وَلَا فَرْقَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout