الشَّيْطَانِ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ لَا يَخْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ أَلَا مَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَتُسَرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّد هَذَا الْخَبَرُ لَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ اُشْتَرَطَ الصَّحِيحُ وَلَكِنَّا نَتَكَلَّمُ فِيهِ عَلَى عَلَاتِهِ فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ إنَّهُ إنْ صَحَّ فَإِنَّ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ الْجَمَاعَةِ إنَّمَا هِيَ بِلَا شَكِّ جَمَاعَةُ الْحَقِّ وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا إلَّا ثَلَاثَةً مِنْ النَّاسِ وَقَدْ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَسَائِرُ النَّاسِ كُفَّارٌ فَكَانَتْ عَلَى الْحَقِّ وَسَائِرِ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى ضَلَالٍ ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدَ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَانُوا بِلَا شَكّ هُمْ الْجَمَاعَةُ وَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى الْبَاطِلِ وَقَدْ نَبَىءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ فَكَانَ عَلَى الْحَقِّ وَاحِدًا وَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى الْبَاطِلِ وَالضَّلَالِ وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ نُفَيْلٍ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَةً وَحْدَهُ قَالَ أَبُو محمّد وَذَلِكَ لِأَنَّ زَيْدًا آمِنَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ وَجَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى ضَلَالَةٍ وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ هَذَا الدَّيْنَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ النِّزَاعُ مِنْ الْقَبَائِلِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ كَإِبِلِ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةٌ وَقَالَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ نَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ كِلاهُمَا عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ الْإِسْلَامَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ وَبِهِ إلَى مُسْلِمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout