قَال أَبُو مُحَمَّد ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ إلَى أَنَّ خِلَافَ الْوَاحِدِ لَا يُعَدُّ خِلَافًا وَحَكَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيّ الْحَنَفِيُّ أَنَّ أَبَا حَازِمٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْقَاضِي الْحَنَفِيُّ فَسْخَ الْحُكْمُ بِتَوْرِيثِ بَيْتِ الْمَالِ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي السِّهَامِ وَقَالَ إنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَا يُعَدُّ خِلَافًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا مَعْنَى قَوْلِكُمْ لَا يُعَدُّ خِلَافًا أَتَنِفُونَ وُجُودَ
خِلَافٍ فَهَذَا كَذِبٌ تَدْفَعُهُ الْمُشَاهَدَةُ وَالْعَيَانُ أَمْ تَقُولُونَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمْرُكُمْ أَلَا تُسْمُّوهُ
خِلَافًا أَوْ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ فَهَذِهِ شَرٌّ مِنْ الْأُولَى لِأَنَّهُ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ تَقُولُونَ إنَّ قَلِيلَ ذَلِكَ الْخِلَافُ مِنْ الضِّعَةِ وَالسُّقُوطِ فِي الْمُسْلِمِينَ إمَّا لِفِسْقِهِ وَإِمَّا لِجَهْلِهِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ وُجُودُ قَوْلِهِ إلَّا كَعَدَمِهِ فَفِي هَذَا مَا فِيهِ إذْ يَنْزِلُونَ زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ أَوْ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ التَّابِعِينَ الْأَئِمَّةِ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَلِعُمْرِي إنَّ مَنْ أَنْزَلَ عَالِمًا مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ أَوْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ لِأَحَقَّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَأَوْلَى بِهَا وَلَا يَخْرُجُ قَوْلُكُمْ مِنْ إحْدَى هَذِهِ الثَّلَاثِ قَبَائِحَ إذْ لَا رَابِعَ لَهَا فَإِنْ قَالُوا إنَّمَا قُلْنَا إنَّهُ خَطَأٌ وَشُذُوذُ قُلْنَا قَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ خَالَفَ أَحَدًا فَقَدْ شَذَّ عَنْهُ وَكُلُّ قَوْلٍ خَالَفَ الْحَقِّ فَهُوَ شَاذٌّ عَنْ الْحَقِّ فَوَجَبَ أَنَّ كُلَّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout