اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهِلُّ حَتَّى تَنْبَعَثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَالَ أَبُو مُحمّدٍ فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَصَحِّ إِسْنَادٍ إلَيْهِ لَمْ يُنْكِرْ مُخَالَفَتَهُ لِجَمِيعِ أَصْحَابِهِ فِيمَا اقْتَدَى فِيهِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَا أَنْكَرَ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ إخْبَارُهُ بِأَنَّ أَصْحَابَهُ يُخَالِفُونَهُ فَصَحَّ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَصْحَابَهُ كُلُّهُمْ قُدْوَةً فِيمَا وَافَقَ وَحَدَانِيّةُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا يَسَعُ أَحَدًا الْقَصْدَ إلَى خِلَافِهِ قَالَ أبو محمد ثُمّ هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ مَا جَاءَ عَنْ اللّهِ تَعَالَى فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنَيْنِ وَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَسَمِعًا وَطَاعَةً وَمَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تُخَيَّرْنَا مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَلَمْ نَخْرُجْ عَنْهُمْ وَمَا جَاءَ عَنْ التَّابِعِينَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَنْ نَفْسِهِ مُخَالَفَةَ التَّابِعِينَ وَإِنَّمَا لَمْ يَرَ الْخُرُوجُ عَنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ تَوْقِيرًا لَهُمْ وَهَذَا مَالِكٌ يُفْتِي بِالشُّفْعَةِ فِي الثِّمَارِ وَيَقُولُ إثْرُ فَتَيَاهُ بِهِ وَإِنَّهُ لِشَيْءٍ مَا سَمِعْتهُ وَلَا بَلَغَنِي أَنَّ أَحَدًا قَالَهُ فَهَذَا مَالِكٌ لَمْ يَرَ الْقَوْلُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ قَالَ بِهِ خِلَافًا لِلْإِجْمَاعِ كَمَا يَدَّعِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا مَعْنَى لَهُمْ وَهَذَا الشَّافِعِيُّ يَقُولُ فِي رِسَالَتِهِ الْمِصْرِيَّةِ مَا لَا يُعْلَمُ فِيهِ خِلَافٌ فَلَيْسَ إجْمَاعًا قَالَ حَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ وَيَحْيَى
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ حَمَّامٌ نَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ وَقَالَ يَحْيَى نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ ثُمَّ اتَّفَقَ عَبَّاسٌ وَأَحْمَدُ قَالَا جَمِيعًا نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ مَا يَدَّعِي فِيهِ الرَّجُلُ الْإِجْمَاعَ هُوَ الْكَذِبُ مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ فَهُوَ كَذَّابٌ لَعَلَّ النَّاسِ قَدْ اخْتَلَفُوا مَا بُدَّ بِهِ وَلَمْ يَنْتَبِهْ إلَيْهِ فَلْيَقُلْ لَا نَعْلَمُ النَّاسَ اخْتَلَفُوا دَعْوَى بِشْرِ الْمَرِيسِيِّ وَالْأَصَمِّ وَلَكِنْ يَقُولُ لَا نَعْلَمُ النَّاسَ اخْتَلَفُوا أَوْ لَمْ يَبْلُغْنِي ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَدِّقَ أَحْمَدُ وَلِلَّهِ دِرْهُ وَبِئْسَ الْقُدْوَةِ بِشْرُ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout