مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَوْصَنِي بِكَلِمَاتِ جَوَامِعَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ اعْبَدْ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَزَلَ مَعَ الْقُرْآنِ حَيْثُ زَالَ وَمَنْ أَتَاكَ بِحَقٍّ فَاقْبَلْ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا بِغَيْضًا وَمَنْ أَتَاكَ بِالْبَاطِلِ فَارْدَدْهُ وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا حَبِيبًا
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذِهِ جَوَامِعُ الْحَقِّ اتِّبَاعُ الْقُرْآنِ وَفِيهِ اتِّبَاعُ بَيَانِ الرَّسُولِ وَأَخَذِ الْحَقِّ مِمَّنْ أَتَى بِهِ وَلَئِنْ كَانَ لَا خَيْرَ فِيهِ وَمِمَّنْ يَجِبُ بُغْضُهُ وَإِبْعَادُهُ وَأَلَّا يُقَلِّدُ خَطَأً فَاضِلٍ وَإِنْ كَانَ مَحْبُوبًا وَاجِبًا تَعْظِيمُهُ نَا حَمَّامُ بْنُ أَحْمَدَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاجِيّ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ الْمُرَادِيُّ نَا بَقِيّ بْنُ مَخْلَدٍ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ نَا سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَبْلَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ قَالَ قَالَ لِي حُذَيْفَةَ فِي كَلَامٍ فَأَمْسَكَ بِمَا أَنْتَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ فَإِنَّهُ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ كَيْفَ أَنْتَ يَا عَامِرُ بْنَ مَطَرٍ إذَا أَخَذَ النَّاسَ طَرِيقًا مَعَ أَيِّهِمَا تَكُونُ قَالَ عَامِرٌ فَقُلْتُ لَهُ مَعَ الْقُرْآنِ أَحْيًا مَعَ الْقُرْآنِ وَأَمُوتُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ فَأَنْتَ إذَا أَنْتَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ عَامِرٌ أَكُونُ وَاَللَّهِ مَعَ الْقُرْآنِ أَحْيًا مُتَمَسِّكًا بِهِ وَأَمُوتُ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَمَسِّكًا بِهِ وَلَا أُبَالِي بِمَنْ سَلَكَ غَيْرَ طَرِيقِ الْقُرْآنِ وَلَوْ أَنَّهُمْ جَمِيعُ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرِي قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ وَهَذَا حُذَيْفَةُ يَأْمُرُ بِتَرْكِ طَرِيقِ النَّاسِ وَاتِّبَاعِ طَرِيقِ الْقُرْآنِ إذَا خَالَفَهُ النَّاسُ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنَكِيُّ نَا ابْنُ مُفَرَجٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ فُرَيْسٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَا سَعِيدُ بْنُ الْمَنْصُورِ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مُغِيرَةً عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيًّا أَعْتَقَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ قَالَ عُبَيْدَةُ قَالَ عَلِيٌّ فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى أُصِيبَ ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانَ فَقَضَى بِذَلِكَ حَتَّى أُصِيبَ فَلَمَّا وَلّيْتُ رَأَيْت أَنْ أَرْقَهُنَّ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَرَ حُكْمَ عُمَرَ ثُمَّ حُكَمَ عُثْمَانَ الْمُشْتَهِرِ الْمُنْتَشِرِ الْفَاشِي وَاَلَّذِي وَافَقَهُمَا عَلَيْهِ إجْمَاعًا بَلْ سَارِعٌ إلَى خِلَافِهِ إذْ أَرَاهُ اجْتِهَادُهُ الصَّوَابُ فِي خِلَافِهِ وَلِعُمَرِ اللَّهِ إنْ أَقَلَّ مِنْ هَذَا بِدَرَجَاتٍ لِيَقْطَعَ هَؤُلَاءِ الْمُجْرِّمُونَ بِأَنَّهُ إجْمَاعٌ وَالسَّنَدُ الْمَذْكُورُ قِيلَ إلَى سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيّ نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَحْرَمُ عُقَيْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي مُوْرَدَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ خَالَفْت النَّاسَ فَقَالَ لَهُ عَلَيَّ دَعْنَا مِنْك فَإِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعَلِّمَنَا السَّنَةَ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ صَدِّقْت فَهَذَا عَلَيٌّ وَعَقِيلٌ لَمْ يَنْكِرَا خِلَافَ النَّاسِ وَرَجَعَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ إلَى ذَلِكَ إذْ لَمْ يَكُنْ مَا أَضَافَهُ إلَى النَّاسِ سُنَةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا بَلْ السُّنَّةُ خِلَافُهُ فَلَا يُنْكِرُ خِلَافُ جُمْهُورِ النَّاسِ لِلسُّنَّةِ وَبِهِ إلَى سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَيَاحٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ النَّاسَ لَا يَأْخُذُونَ بِقَوْلِي وَلَا بِقَوْلِك وَلَوْ مِتّ أَنَا وَأَنْتَ مَا اقْتَسَمُوا مِيرَاثَنَا عَلَى مَا نَقُولُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلْيَجْتَمِعُوا فَلْنَضْعِ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكْنِ ثُمَّ نَبْتَهِلُ فَنَجْعَلُ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ مَا حَكْمَ اللَّهُ بِمَا قَالُوا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَصَحِّ إسْنَادٌ عَنْهُ لَا يُلْتَفِتُ إلَى النَّاسِ وَلَا إلَى مَا اشْتُهِرَ عِنْدَهُمْ وَانْتَشَرَ مِنْ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ إذَا كَانَ خِلَافًا لِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout