إحْصَاءُ أَقْوَالٍ كُلُّ مُفْتِي فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْبِلَادِ مُذْ أَفْتُوا إلَى أَنْ مَاتُوا إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّهُ كَذَّابَ آفِك ضَعِيفَ الدَّيْنِ قَلِيلَ الْحَيَاءِ فَبَطَلَ دَعْوَى الْإِجْمَاعِ كَمَا بَطَلَ كُلُّ مُحَالٍ مُدَّعِي إلَّا حَيْثُ ذَكَرْنَا قَبْلَ فَقَطْ فَإِنْ قَالُوا إنَّمَا يَقُولُ الْمَرْءُ هَذَا إجْمَاعٌ عِنْدِي فَقَطْ قُلْنَا قَوْلُهُ هَذَا كُلًّا قَوْلٍ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ عِنْدَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ إجْمَاعًا عِنْدَ غَيْرِهِ فَمِنْ الْبَاطِلِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ عِنْدَ غَيْرِ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ مَعًا وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ هَذَا إجْمَاعٌ عِنْدِي بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ الْقَطْعِ بِظَنِّهِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ هَذَا إنَّمَا هُوَ أَنَّهُ يَظُنُّ إجْمَاعٌ وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْمَنْعِ مِنْ الْقَطْعِ بِالظَّنِّ وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِذْ تَلِقُّونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيْنًا وَهُوَ عِنْدَ لِلَّهِ عَظِيمٌ﴾ الْآيَةُ وَقَالَ تَعَالَى ﴿هَأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجِجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلَمْ تُحْآجُونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَلِلَّهِ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وَهَذَا مَالِكٌ يَقُولُ فِي مُوَطِئِهِ إذْ ذَكَرَ وُجُوبَ رَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا مَا لَا خَوْفَ فِيهِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا فِي بَلَدٍ مِنْ الْبُلْدَانِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذِهِ عَظِيمَةٌ جِدًّا وَإِنَّ الْقَائِلِينَ بِالْمَنْعِ مِنْ رَدِّ الْيَمِينِ أَكْثَرَ مِنْ الْقَائِلِينَ بِرَدِّهَا وَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسْوَرِ نَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ نَا ابْنُ وَضَّاحٍ نَا سَحْنُونٌ نَا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ نَا مَالِكٌ لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يُعْرَفُ أَنَّ الْيَمِينَ تُرَدُّ ذِكْرَ هَذَا فِي كِتَابِ السَّرِقَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ
هَذَا الشَّافِعِيِّ يَقُولُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ فِي الثَّلَاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا وَإِنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَتَادَةُ وَعَمَّالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَشْهُرٍ مِنْ أَنْ يَجْهِلَهُ مَنْ يَتَعَاطَى الْعِلْمَ إلَى كَثِيرٍ لَهُمْ جِدًّا مِنْ مِثْلِ هَذَا إلَّا مَنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فَقَدْ صَدَقَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا مُلَامَةَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْبَلْبَلَةُ وَالْعَارُ وَالنَّارُ عَلَى مَنْ أَقْدَمَ عَلَى الْكَذِبِ جِهَارًا فَادَّعَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout