كَافِرٌ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا النَّاسَ إلَى هَذِهِ الشَّهَادَةِ وَحَكَمَ بِاسْمِ الْإِسْلَامِ وَحُكْمِهِ لِمَنْ أَجَابَهُ إلَيْهَا وَحَكَمَ بِاسْمِ الْكُفْرِ وَحُكْمِهِ لِمَنْ لَمْ يَجِبْهُ إلَيْهِ وَأَنّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ بَعْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَرُّوا عَلَى هَذَا إلَى يَوْمِنَا هَذَا وَلَا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ فِي أَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ بِكُلِّ مَنْ حَضَرَهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ كُلّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَصَلَّاهَا النِّسَاءُ وَأَهْلُ الْعُذْرِ فِي الْبُيُوتِ كَذَلِكَ وَصَلّاهَا أَهْلُ كُلِّ مَحَلَّةٍ وَأَهْلِ كُلِّ قَرْيَةٍ وَأَهْلِ كُلِّ مَحَلَّةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ فِيهَا إسْلَامٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَنْ عَهْدِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى يَوْمِنَا هَذَا لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَالْغُسْلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ
وَلَا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ فِي أَنَّهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي بَيْنَ شَوَّالٍ وَشَعْبَانَ فِي كُلِّ عَامٍ وَصَامَهُ كُلُّ مُسْلِمٍ بَالِغٌ حَاضِرٌ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ مَعَهُ وَفِي زَمَانِهِ وَبَعْدَهُ فِي كُلِّ مَكَان وَفِي كُلِّ عَامٍ إلَى يَوْمِنَا هَذَا وَلَا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حَجّ إلَى مَكّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَحَجّ مَعَهُ مَنْ لَا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إلَّا خَالَقَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ حَجّ النَّاسُ إلَى يَوْمِنَا هَذَا كُلُّ عَامٍ إلَى مَكَّةَ فِي ذِي الْحُجَّةِ وَهَكَذَا جُمْلَةُ الْقُرْآنِ لَا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ وَلَا كَافِرٌ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِهِ وَذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَاهُ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْأُمِّ وَالِابْنَةِ وَالْجَدَّةِ وَالْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ وَالْأُخْتُ وَبِنْتُ الْأُخْتِ وَبِنْتِ الْأَخِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَكَثِيرٌ سِوَى هَذَا فَقَطَعَ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَيْهِ وَعِلْمَهُ الْمُسْلِمِينَ وَعَلْمَهُ الْمُسْلِمُونَ جِيلًا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَكُلُّ مَكَان قَطْعًا إلَّا مَنْ أَفْرَطَ جَهْلَهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ مِنْ بَدَوِيٍّ أَوْ مَجْلُوبٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَلَا يَخْتَلِفُ فِي أَنَّهُ إذَا عَلِمَهُ فَأَجَابَ إلَيْهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ فَلَيْسَ مُسْلِمًا وَأَنَّ فِي بَعْضِ مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى أُمُورًا حَدَثَ فِيهَا خِلَافٌ بَعْدَ صِحَّةِ الْإِجْمَاعِ وَتَيَقُّنِهُ عَلَيْهَا كَالْخَمْرِ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ رَأَى أَلَا يُجَاهِدَ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ وَهَذَا يُعْذَرُ لِجَهْلِهِ وَخَطَأَهُ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout