أَتَرَى أَنْ يَقْرَأَ كَذَلِكَ قَالَ نَعَمْ أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا فَقِيلَ لِمَالِكٍ أَفْتَرَى أَنْ يَقْرَأَ بِمِثْلِ مَا قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ
مَالِكٌ ذَلِكَ جَائِزٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرِفَ فَاقْرُؤُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ مِثْلُ تَعْلُّمُونَ يَعْلَمُونَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا بَأْسًا وَلَقَدْ كَانَ النَّاسُ وَلَهُمْ مَصَاحِفٌ وَالسِّتَّةُ الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَانَتْ لَهُمْ مَصَاحِفٌ قَالَ أَبو محمّد فَكَيْفَ يَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا أَيُجِيزُونَ الْقِرَاءَةَ هَكَذَا فَلِعُمْرِي لَقَدْ هَلَكُوا وَأَهْلِكُوا وَأَطْلَقُوا كُلَّ بَائِقَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَوْ يَمْنَعُونَ مِنْ هَذَا فَيُخَالِفُونَ صَاحِبَهُمْ فِي أَعْظَمِ الْأَشْيَاءِ وَهَذَا إسْنَادٌ عَنْهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَهُوَ مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ مَالِكٌ مِمَّا لَمْ يَتَدَبَّرْهُ لَكِنْ قَاصِدًا إلَى الْخَيْرِ وَلَوْ أَنَّ أَمْرًا ثَبَتَ عَلَى هَذَا وَجَازَهُ بَعْدَ التَّنْبِيهِ لَهُ عَلَى مَا فِيهِ وَقِيَامُ حَجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي وُرُودِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ هَذَا لَكَانَ كَافِرًا وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الضَّلَالِ قَالَ أَبو مُحمّد فَبَطَلَ مَا قَالُوهُ فِي الْإِجْمَاعِ بِأَوْضَعِ بَيَانٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
قَال أبو محمد قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلَ قِسْمَيْ الْإِجْمَاعِ الَّذِي لَا إجْمَاعَ فِي الْعَالِمِ غَيْرُهُمَا أَصْلًا وَهُمَا إمَّا شَيْءٌ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا مَنْ لَا يَعْتَقِدُهُ كَشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ دَيْنٍ يُخَالِفُ دَيْنَ الْإِسْلَامِ كَجُمْلَةِ الْقُرْآنِ وَكَالصَّلَوَاتِ الْخُمُسِ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لَا يَشُكُّ مُؤْمِنٌ وَلَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout