سَبْعَةُ أَحْرَفُ مَعْنًى بَلْ كَانَ الْحُكْمُ أَنْ تُطْلُقَ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى لُغَتِهَا وَبُرْهَانٍ آخَرَ عَلَى كَذِبِهِمْ فِي ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الْمُخْتَلِفَينَ فِي الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ آنِفًا أَنَّهُمَا قَرْآ سُورَةَ الْفُرْقَانِ بِحَرْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَانَا جَمِيعًا بَنِي عَمّ قِرْشِيّيْنَ مِنْ قُرَيْشِ الْبَطَّاحِ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ جَارَانِ سَاكِنَانِ فِي مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَكَّةَ لُغَتْهُمَا وَاحِدَةً وَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ رَيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ قُرَيْظِ بْنِ رِزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبٍ وَيَجْتَمِعَانِ جَمِيعًا فِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَبَيْنَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ ثَمَانِيَةَ آبَاءَ فَقَطْ فَظَهَرَ كَذِبَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْأَحْرِفِ إنَّمَا كَانَ لِاخْتِلَافِ لُغَاتِ قَبَائِلَ الْعَرَبِ وَأَبَى رَبِّكَ إلَّا أَنْ يَحِقَّ الْحَقَّ وَيَبْطُلُ الْبَاطِلُ وَيَظْهَرُ كَذِبَ الْكَاذِبِ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ الضَّلَالِ وَالْعَصْبِيَّةِ لِلْخَطَأِ قَالَ أَبُو محمّدٍ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ الْأَحْرَفُ السَّبْعَةَ الَّتِي أَنْزَلَ الْقُرْآنُ عَلَيْهَا إنَّمَا هِيَ وَعْدٌ وَوَعِيدٌ وَحُكْمٌ وَزَادُوا مِنْ هَذَا التَّقْسِيمِ حَتَّى بَلَغُوا سَبْعَةَ مَعَانٍ قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ الْمُقَلِّدُونَ كَالْغَرْقَى فَأَيُّ شَيْءٍ وَجَدُوهُ تَعَلَّقُوا بِهِ قَالَ أَبُو محمّدٍ وَكَذَبَ هَذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ
مِنْ الشَّمْسِ لِأَنَّ خَبَرَ أَبِي الَّذِي ذَكَرْنَا وَخَبَرَ عُمَرَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ شَاهِدَانِ بِكَذِبِهِ مُخْبِرَانِ بِأَنَّ الْأَحْرِفَ إنَّمَا هِيَ اخْتِلَافُ أَلْفَاظِ الْقِرَاءَاتِ لَا تَغَيُّرُ الْقُرْآنَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَيُّمَا حَرْفَ قُرُؤُوا عَلَيْهِ فَقَدْ أَصَابُوا وَأَيْضًا فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا فِي تَقْسِيمِهِمْ هَذَا بِأَوْلَى مِنْ آخَرَ
اقْتَصَرَ عَلَى مُبَادَىءِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ فَجَعَلَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ فَقَطْ خَبَرًا وَتَقْدِيرًا وَأَمْرًا بِشَرْعٍ وَجَعَلَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ تَحْتَ قِسْمِ الْخَبَرِ وَلَا هُمْ أَيْضًا بِأَوْلَى مِنْ آخَرَ قَسْمَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي فِي اشْخَاصِّ الْمَعَانِي فَجَعَلَ الْقُرْآنَ أَقْسَامًا كَثِيرَةً أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ فَقَالَ فَرَضَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout