فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا نَزَلَتْ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرِفَ فَاقْرُؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ قَالَ أَبُو محمّدٍ فَحَرَامٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَظُنَّ أَنَّ شَيْئًا أَخْبَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّ أَمَتَهُ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ أَتَى عُثْمَانَ فَحَمَلَ النّاسَ عَلَيْهِ فَأَطَاقُوهُ وَمَنْ أَجَازَ
هَذَا فَقَدْ كَذَبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي قَوْلِهِ لِلَّهِ تَعَالَى إنْ أَمَتَهُ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلَامُ وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْمُجْرِّمُونَ إنَّهُمْ يُطِيقُونَ ذَلِكَ وَقَدْ أَطَاقُوهُ فِيَا لِلّهِ وَيَا لِلْمُسْلِمِينَ أَلَيْسَ هَذَا اعْتِرَاضًا مُجَرَّدًا عَلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ التَّكْذِيبِ لِرَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَهَلْ الْكُفْرُ إِلّا هَذَا نَعُوذُ بِاَللّهِ الْعَظِيمِ أَنْ يَمُرَّ بِأَوْهَامِنَا فَكَيْفَ أَنْ نَعْتَقِدَهُ
وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آتَانَا تِلْكَ الْأَحْرِفَ فَضِيلَةً لَنَا فَيَقُولُ مَنْ لَا يَحْصُلُ مَا يَقُولُ إنَّ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ بَطَلَتْ فَالْبَلْيَّةُ إذَا قَدْ نَزَلَتْ حَاشًا لِلَّهِ مِنْ هَذَا قَالَ أَبو محمّد وَلَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى هَذَا مَكِّيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمِقْرَىءِ رَحِمَهُ اللّهُ فَمَرّةً سَلَكَ هَذِهِ السَّبِيلَ الْفَاسِدَةَ فَلَمّا وَقَفْتُهُ عَلَى مَا فِيهَا رَجَعٌ وَمَرَّةً قَالَ بِالْحَقِّ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ وَمَرَّةً قَالَ لِي مَا كَانَ مِنْ الْأَحْرَفِ السَّبْعَةَ مُوَافِقًا لِخَطِّ الْمُصْحَفِ فَهُوَ بَاقٍ وَمَا كَانَ مِنْهَا مُخَالِفًا لِخَطِّ الْمُصْحَفِ فَقَدْ رَفَعَ فَقُلْتُ لَهُ إنَّ الْبَلِّيَّةَ الّتِي فَرّرْتْ مِنْهَا فِي رَفْعِ السّبْعَةِ الْأَحْرَفِ بَاقِيَةً بِحَسَبِهَا فِي إجَازَتِك رَفْعَ حَرَكَةٍ وَاحِدَةً مِنْ حَرَكَاتِ جَمِيعِ الْأَحْرَفِ السَّبْعَةَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ أَيْنَ وَجَبَ أَنْ يُرَاعَى خَطّ الْمُصْحَفِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ تَعْلِيمِ رَسُولِ اللّهِ لِأَنَّهُ كَانَ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ وَاتِّبَاعُ عَمَلٍ مِنْ دُونِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيفٍ مِنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا حُجَّةَ فِيهِ وَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَقَدْ صَحَّحَتْ الْقِرَاءَةُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ التَّمِيمِيِّ مُسْنَدَهُ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إِنَّ هَذَانِ لِسَاحِرَانِ﴾ وَهُوَ خِلَافُ خَطِّ الْمُصْحَفِ وَمَا أَنْكَرَهَا مُسْلِمٌ قَطْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout