وَأَمَّا الْأَحْرَفُ السَّبْعَةُ فَبَاقِيَةٌ كَمَا كَانَتْ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَثْبُوتَةً فِي الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ مِنْ الْمَشْرِقِ إلَى الْمَغْرِبِ وَمِنْ الْجُنُوبِ إلَى الشِّمَالِ فَمَا بَيْنَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مِنْ الذِّكَرِ الْمَنْزِلِ الَّذِي تَكَفَّلُ اللَّهُ تَعَالَى بِحِفْظِهِ وَضَمَانُ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَخِيسُ أَصْلًا وَكَفَالَتُهُ تَعَالَى لَا يُمْكِنُ أَنْ تُضَيُّعَ وَمِنْ الْبُرْهَانِ عَلَى كَذِبِ أَهْلِ الْجَهْلِ وَأَهْلِ الْإِفْكِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا أَنْبَأْنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الْهَمْدَانِيُّ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ نَا الْفَرْبَرِيُّ نَا الْبُخَارِيُّ نَا أُمَيَّةُ هُوَ ابْنُ بُسْطَامٍ نَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ ابْنِ مُلَيْكَةَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قُلْتُ لِعُثْمَانَ ﴿َوَلِذَيْنِ يَتَوَفَّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُّونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِلْمَعْرُوفٍ وَلِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ قَالَ قَدْ نَسَخْتهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى فَلَمْ تَكْتُبْهَا أَوْ تَدَعَهَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي لَا أُغَيرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ وَبِهِ إلَى الْبُخَارِيِّ نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ نَا إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَّةٍ وَأَذْرَبِيجَانِ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقِرَاءَةِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرَكَ هَذِهِ الْأَمَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ إلَى حَفْصَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَرْسَلِي إلَيْنَا بِالصَّحْفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ نَرَدَهَا إلَيْك فَأَرْسَلْتْ بِهِمَا إلَى عُثْمَانَ فَأَمَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ الْقُرَيشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ إذَا اخْتَلَفْتُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout