سَأَلَاهُ فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا مَنْ أَقْرَأَكَ قَالَ اقْرَأْنِيهَا أَبُو عَبْدَةَ أَوْ أَبُو الْحَكَمِ الْمُزَنِيُّ
وَقَالَ الْآخَرُ أَقْرَأَنِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَبَكَى ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى بَلْ الْحَصَى بِدُمُوعِهِ وَقَالَ اقْرَأْ كَمَا أَقْرَأَكَ عُمَرُ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْإِسْلَامِ حِصْنًا حُصِيْنًا يَدْخُلُ النَّاسَ فِيهِ وَلَا يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ انْثَلَمَ الْحِصْنُ فَخَرَجَ النَّاسُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَقَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أُمِّ الْوَلَدِ فَقَالَ تَعْتِقُ مِنْ نَصِيبِ وَلَدِهَا نَا حَمَّامٌ نَا ابْنُ مُفَرِّجٍ نَا ابْنُ الْأَعْرَابِيّ نَا الدُّبَرِيُّ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَّا وَتَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ فَأَرَادَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بَيْعُهَا فِي دِينِهِ فَأَتَيْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاجْعَلُوهَا فِي نَصِيبِ وَلَدِهَا وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ أُمْ حَبِّي أُمِّ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ فِي مَالِ ابْنِهَا وَجَعَلَهَا مِنْ نَصِيبِهِ وَيُسَمَّى ابْنَهَا خَالِدًا قَالَ عَطَاءٌ وَقَالَ عَبَّاسٌ لَا تَعْتِقُ أُمُّ الْوَلَدِ حَتَّى يَلْفِظَ سَيِّدُهَا بِعِتْقِهَا نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنَكِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرَجٍ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ بْنُ مُقْسَمٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَعْتَقَا أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى أُصِيبَ ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانَ حَتَّى أُصِيبَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ رَأَيْت أَنْ أَرْقَهُنَّ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهُ فَيُقَالُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَعْمَى اللَّهُ تَعَالَى أَبْصَارَهُمْ أَتَقِرُونَ أَنَّ عُمَرَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ مَنَعَ مِنْ بَيْعِهِنَّ فَمِنْ قَوْلِهِمْ نَعَمْ وَيَدْعُونَهُ إجْمَاعًا مِنْ كُلِّ مَنْ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَيُقَالُ لَهُمْ قَدْ أَقْرَرْتُمْ أَنَّ عُمَرَ قَدْ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ بِهَذَا الْفِعْلِ إذَا قُلْتُمْ إنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا عَلَى بَيْعِهِنَّ حَتَّى نَهَاهُمْ عُمَرُ فَهَلْ فِي خِلَافِ الْإِجْمَاعِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا أَوْ كَذَّبْتُمْ إذْ قُلْتُمْ إنَّ عُمَرَ أَوَّلَ مَنْ حَرُمَ بَيْعُهُمْ لَا بُدَّ مِنْ إحْدَاهُمَا وَقَدْ أَعَاذَ اللَّهُ عُمَرُ مِنْ خِلَافِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout