أُمْ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَاتَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا يَمُوتُ مِنْهُمْ مَنْ بَلَغَ أَجَلُهُ كَأَبِي أُمَامَةٍ وَخَدِيجَةٍ وَعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَقَتْلَى بَدْرٍ وَأَحَدٍ وَأَهْلِ الْبُعُوثِ عَامًّا عَامًّا وَمَنْ مَاتَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ إلَى أَنْ مَاتَ أَنَسٌ سَنَةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ وَكَانَ عَصْرُ التَّابِعِينَ مُدَاخِلًا لِعَصْرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِأَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ الِاثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَامِلَةٍ لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا فِي ذِي الْحُجَّةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ وَحَمَلُوا مَعَ أَنْفُسِهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُعَلَّمًا لَهُمْ الْقُرْآنَ وَالدَّيْنَ وَبَقُوا كَذَلِكَ تَمَامُ عَامٍّ ثُمَّ حَجّ مِنْهُمْ سَبْعُونَ مُسْلِمًا وَثَلَاثَ نِسْوَةٍ مُسْلِمَاتٍ كُلُّهُمْ يَعْرِفُ اسْمُهُ وَحَسَبَهُ وَهُمْ أَهْلُ بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ وَتَرَكُوا بِالْمَدِينَةِ إسْلَامًا كَثِيرًا فَاشِيًا يَتَجَاوَزُ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ثُمَّ هَاجَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فِي تِلْكَ الْخَمْسَةِ عَشَرَ شَهْرًا مِنْهُمْ مَوْتًى مِنْ نِسَاءٍ وَرِجَالٍ لِأَنَّهُمْ أَعْدَادُ عَظِيمَةٌ وَكُلُّهُمْ مِنْ جُمْلَةِ التَّابِعِينَ وَهُمْ الْجُمْهُورُ إلَّا مَنْ شَاهِدٍ مِنْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْأَقَلُّ وَهَكَذَا كُلُّ مُسْلِمٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يَلْقْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمِيعِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ كَبِلَادِ الْيَمَنِ وَالْبَحْرَيْنِ وَعَمَّانٍ وَالطَّائِفِ وَبِلَادِ مِصْرَ وَقَضَاعَةٍ وَسَائِرِ رَبِيعَةٍ وَجُبَلِي طَيَىءٌ وَالنَّجَاشِيُّ فَكُلُّ مَنْ لَمْ يَلْقْ مِنْهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مِنْ التَّابِعِينَ فَلَمْ يَزَلْ التَّابِعُونَ يَمُوتُ مِنْهُمُ
الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْعَشَرَاتِ وَالْمُئُونُ وَالْآلَافُ مِنْ قِبَلِ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ إلَى أَنْ مَاتَ آخِرُهُمْ فِي حُدُودِ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ مِنْ الْهِجْرَةِ كَخَلْفِ بْنِ خَلِيفَةَ الَّذِي رَأَى عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَكَمَنْ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمِنْ هَذَا الْوَاهِي دِمَاغَهُ الَّذِي يَتَعَاطَى مُرَاعَاةَ انْقِرَاضِ أَهْلِ عَصْرِ مِقْدَارَ مِائَةِ عَامٍ وَثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ ثُمَّ عَصَرَ آخَرُ مِقْدَارَ مِائَةِ سَنَةٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَيَضْبِطُ أَنْفَاسَهُمْ وَإِجْمَاعُهُمْ هَلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout