قال أبو محمد وَهَذَا بَاطِلٌ بَلْ كُلُّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَوْ اخْتُلِفَ فِيهِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي هَذَا الْبَابِ فَهَلَّا يَحِلُّ لِأَحَدٍ خِلَافُ الْحَقِّ أَصْلًا سَوَاءٌ أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَوْ اخْتُلِفَ فِيهِ فَإِنْ قِيلَ فَهَلَّا عُذْرْتُمْ مِنْ خَالَفَ الْإِجْمَاعِ كَمَا عَذَرْتُمْ مَنْ خَالَفَ فِيمَ فِيهِ خِلَافٌ قُلْنَا كُلًّا لِعُمْرِي مَا فَعَلْنَا شَيْئًا مِمَّا تَقُولُونَ وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا فِيمَا نَسَبْتُمْ إلَيْنَا الْفَرْقَ بَيْنَهُ بَلْ قَوْلُنَا الَّذِي نَدَينَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هُوَ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِي الدَّيْنِ فِيمَا جَاءَ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ أَوْ بَيَانُ رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْوَحْيِ الْمَنْزِلِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ خِلَافَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَمَنْ جَهِلَ وَأَخْطَأَ قَاصِدًا إلَى الْخَيْرِ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْحَقُّ وَلَا فَهْمُهُ فَخَالَفَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَوَاءٌ أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَوْ اخْتُلِفَ فِيهِ هُوَ مُخْطَىءٌ مَعْذُورٌ مَأْجُورٌ مَرَّةً كَمَنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يَبْلُغْهُ فَرْضُ الصَّلَاةِ أَوْ كَمَنْ أَخْطَأَ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي لَا إجْمَاعَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَ آيَةً أَوْ بَدَلَ كَلِمَةٍ أَوْ زَادَهَا غَيْرَ عَامِدٍ لَكِنَّهُ مُقَدَّرٌ أَنَّهُ كَذَلِكَ فَهَذَا لَا إثْمَ عَلَيْهِ وَلَا حَرَجَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَمِنْ عَمْدٍ فَخَالَفَ مَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مُسْلِمٍ بِقَلْبِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ أَنَّهُ كَحُكْمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ كَافِرٌ سَوَاءٌ كَانَ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَوْ فِيمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا وَرَبُّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يَحْكُمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرْجَا
مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَا﴾ً
وَإِنْ خَالَفَ مَا صَحَّ عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ بِعِلْمِهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاسِقٌ كَالزَّانِي وَشَارِبِ الْخَمْرِ وَسَائِرِ الْعَصَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَوْ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَهَذِهِ الْحَقَائِقُ الَّتِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى مُعَارَضَتِهَا لَا الْأَقْوَالِ الْمُمُوَّهَةِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ فَصْلٌ فِي مَنْ قَالَ بِمُرَاعَاةِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ فِي الْإِجْمَاعِ وَأَمَّا مَنْ قَالَ بِمُرَاعَاةِ انْقِرَاضِ الْعَصْرِ فِي الْإِجْمَاعِ فَمَنْ أَحْسَنَ قَوْلُ قِيلَ لِأَنَّ عَصْرَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ اتَّصَلَ مِائَةَ عَامٍّ وَثَلَاثَةُ أَعْوَامٍ لِأَنَّ سَمِّيَّةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout