نَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كُنَّا قَدْ بَيَّنَّا آنِفًا أَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِأَحَدٍ إلَى طَلَبِ إجْمَاعٍ أَوْ اخْتِلَافٍ وَإِنَّمَا الْفَرْضُ عَلَى الْجَمِيعِ وَاَلَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْكُلُّ فَهُوَ مَعْرِفَةُ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَطْ كَمَا بَيَّنَّا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مَالُوا إلَى مَعْرِفَةِ الْإِجْمَاعِ لِيَعْظُمُوا خِلَافَ مَنْ خَالَفَهُ وَيَزْجِرُوهُ عَنْ خِلَافِهِ فَقَطْ وَكَذَلِكَ مَالُوا إلَى مَعْرِفَةِ اخْتِلَافِ النَّاسِ لِتَكْذِيبِ مَنْ لَا يُبَالِي بِادِّعَاءِ الْإِجْمَاعِ جُرْأَةً عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ الِاخْتِلَافُ مَوْجُودٌ فَيَرْدَعُونَهُ بِإِيرَادِهِ عَنْ اللِّجَاجِ فِي كَذِبِهِ فَقَطْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَتْ طَائِفَةُ الْإِجْمَاعِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَقَطْ وَأَمَّا إجْمَاعُ مَنْ بَعْدَهُمْ فَلَيْسَ إجْمَاعًا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إجْمَاعِ أَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ إجْمَاعٌ صَحِيحٌ ثُمَّ اخْتُلَفَ هَؤُلَاءِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ إذَا صَحَّ إجْمَاعُ كُلِّ عَصْرِ مَا فَهُوَ إجْمَاعٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَهُمْ وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدَ أَنْ يَقُولَ بِخِلَافِهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أُخْرَى بَلْ يَجِبُ مُرَاعَاةُ ذَلِكَ الْعَصْرِ فَإِنْ انْقَرَضُوا كُلُّهُمْ وَلَمْ يُحْدِثُوا وَلَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خِلَافًا لِمَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فَهُوَ إجْمَاعٌ قَدْ انْعَقَدَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ وَإِنْ رَجَعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَمَّا أَجْمَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إجْمَاعًا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إذَا اخْتَلَفَ أَهْلُ عَصْرٍ فِي مَسْأَلَةِ مَا فَقَدْ ثَبَتَ الِاخْتِلَافُ وَلَا يَنْعَقِدُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ إجْمَاعٌ أَبَدًا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ بِلْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout