اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَعَالَى ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبْرِ وَأَنْزَلْنَا إلَيْكَ الذَّكَرَ لِتَبَيُّنَ لِلنَّاسِ مَا نَزَلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إنْ هُوَ إِلَّا وَحْيَ يُوحَى﴾ ثُمَّ يَنْقَسِمُ كُلُّ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ لَا رَابِعَ لَهَا إمَّا شَيْءٌ نَقَلَتْهُ الْأَمَةُ كُلُّهَا عَصْرًا بَعْدَ عَصْرٍ كَالْإِيمَانِ وَالصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْإِجْمَاعُ لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ شَيْءٌ لَمْ يَجْمَعْ عَلَيْهِ وَإِمَّا شَيْءٌ نَقَلَ نَقْلَ تَوَاتُرِ كَافَّةً عَنْ كَافَّةٍ مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَكَثِيرٍ مِنْ السُّنَنِ وَقَدْ يَجْمَعُ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ وَقَدْ
يَخْتَلِفُ فِيهِ كَصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا بِجَمِيعِ الْحَاضِرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَدَفْعِهِ خَيْبَرَ إلَى يَهُودَ بِنِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ يُخْرِجُهُمْ إذَا شَاءَ وَغَيْرَ ذَلِكَ كَثِيرٌ وَإِمَّا شَيْءٌ نَقَلَهُ الثِّقَةُ عَنْ الثِّقَةِ كَذَلِكَ مَبْلَغًا إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْهُ مَا أَجْمَعَ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ وَمِنْهُ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ فَهَذَا مَعْنَى الْإِجْمَاعِ الَّذِي لَا إجْمَاعَ فِي الدِّيَانَةِ غَيْرُهُ الْبَتَّةَ وَمَنْ ادَّعَى
غَيْرَ هَذَا فَإِنَّمَا يُخْبِطُ فِيمَا لَا يَدْرِي وَيَقُولُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ وَيَقُولُ بِمَا لَا يُفْهَمُ وَيَدَينُ بِمَا لَا يُعْرَفُ حَقِيقَتَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ وَبِهِ نُعُوذٌ مِنْ التَّخْلِيطِ فِي الدَّيْنِ بِمَا لَا يَعْقِلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout