الرَّقْيُّ أَنبَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْبَزَّارُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ ثنا أَبُو عَلِيٍّ قَتَادَةُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سُرَيْعٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَعْرِضُ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْأَصَمُّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ شَيْئًا وَالْأَحْمَقُ وَالْهَرَمُ وَرَجُلٌ مَاتَ فِي الْفِتْرَةِ فَيَقُولُ الْأَصَمُّ رَبُّ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَيَقُولُ الْأَحْمَقُ رَبُّ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقَلَ شَيْئًا
وَيَقُولُ الَّذِي مَاتَ فِي الْفِتْرَةِ رَبُّ مَا أَتَانِي لَك مِنْ رَسُولٍ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لِيُطِيعَنَّهُ فَيُرْسِلَ اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِمْ ادْخُلُوا النَّارَ فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بُرْدًا وَسَلَامًا وَبِهِ إلَى قَتَادَةٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا دَخَلَ النَّارَ فَصَحَّ كَمَا أَوْرَدْنَا أَنَّهُ لَا نَذَارَةَ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الشَّرِيعَةِ إلَى الْمُنْذِرِ وَأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ أَحَدٌ مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ وَلَيْسَ فِي وُسْعِ أَحَدٍ عِلْمَ الْغَيْبِ فِي أَنْ يَعْرِفَ شَرِيعَةً قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ إلَيْهِ فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الشَّرِيعَةُ لَمْ يُكَلِّفْهَا وَاحْتَجَّتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ فَسَمَّاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُخْطِئًا وَلَا يَكُونُ الْمُخْطَىءُ إلَّا مَنْ خَالَفَ مَا أُمَرَ بِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَهَذَا الْخَبَرُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ بَلْ هُوَ حُجَّةٌ لَنَا وَبِهِ نَقُولُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُخْطِئًا مَنْ لَا يُوَافِقُ الْحَقَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا بِالْعَمَلِ بِهِ كَإِنْسَانٍ سَمَّى آخَرَ بِغَيْرِ اسْمِهِ غَيْرَ عَامِدٍ فَهَذَا مُخْطَىءٌ وَلَا أَمْرٌ يَلْزَمُهُ هَا هُنَا وَكَمَنْ أَنْشَدَ بَيْتَ شَعْرٍ فَوْهِمَ فِيهِ فَهُوَ مُخْطَىءٌ بِلَا شَكٍّ وَهَذَا الْمُجْتَهِدُ مُخْطَىءٌ بِلَا شَكٍّ إذَا حَكَمَ بِخِلَافِ مَا وَرَدَ بِهِ الْحُكْمُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَدْخَلَ فِي الدَّيْنِ مَا لَيْسَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِالْحُكْمِ بِمَا لَمْ يَبْلُغْهُ فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْ الْحُكْمِ بِمَا ظَنَّ أَنَّهُ حَقٌّ وَهُوَ غَيْرُ حَقٍّ وَأَمَّا إذَا بَلَغَهُ فَإِنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ وَإِنْ نَسِيَهُ لِأَنَّهُ قَدْ بَلَغَهُ وَلَزِمَهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لَوْ كَانَ مَا قُلْتُمْ لَكَانَ الدَّيْنُ لَازِمًا لِبَعْضِ النَّاسِ لَا لِكُلِّهِمْ قُلْنَا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الدَّيْنُ لَازِمٌ لِلْجِنِّ وَالْإِنْسِ إذَا بَلَغَهُمْ نَعْمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout