قَال أَبُو مُحمد اتَّفَقَنَا نَحْنُ وَجَمِيعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ جِنَّهُمْ وَإِنْسَهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ إجْمَاعًا صَحِيحًا مُتَيَقَّنًا عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ لِكُلِّ أَحَدٍ وَإِنَّهُ دَيْنُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ أَنَّ مَنْ اتَّبَعَ نَصَّ الْقُرْآنِ وَمَا أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ الثِّقَاتِ إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ اتَّبَعَ الْإِجْمَاعُ يَقِينًا وَأَنَّ مَنْ عَاجَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَتْبَعْ الْإِجْمَاعُ وَكَذَلِكَ إجْمَاعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كُلّهِمْ جِنّهُمْ وَإِنْسِهُمْ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَكُلُّ مَكَان عَلَى أَنَّ السُّنَةَ وَاجِبٌ اتِّبَاعِهَا وَأَنَّهَا مَا سَنّهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمْ اللّهُ أَنّ مَا اتَّبَعَ مَا صَحَّ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ مُسْنَدًا إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَدْ اتَّبَعَ السَّنَةَ يَقِينًا وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ وَهُمْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَمَنْ أَتَى بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَأَنّ مَنْ اتَّبَعَ أَحَدًا دُونَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَلَمْ يَتْبَعْ السُّنّةَ وَلَا الْجَمَاعَةَ وَأَنَّهُ كَاذِبٌ فِي ادِّعَائِهِ السَّنَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَنَحْنُ مَعْشِرُ الْمُتَبَعِّينَ لِلْحَدِيثِ الْمُعْتَمَدِينَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَةِ وَالْجَمَاعَةِ حَقًّا بِالْبُرْهَانِ الضَّرُورِيِّ وَأَنّنَا أَهْلُ الْإِجْمَاعِ كَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اتَّفَقْنَا نَحْنُ وَأَكْثَرُ الْمُخَالِفِينَ لَنَا عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ حُجَّةٌ وَحَقٌّ مَقْطُوعٌ بِهِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اخْتَلَفْنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout