بِهِ فِي النُّطْقِ بِالْكُفْرِ دُونَ اتِّبَاعٍ بِإِنْكَارٍ وَلَا حِكَايَةَ كُفْرٍ صَحِيحٍ فَعَنْ هَذَا الْكُفْرِ سَأَلْنَاهُمْ وَهُمْ يُقِرُّونَ بِأَنْ امْرَأَ لَوْ قَالَ بِلِسَانِهِ أَنَا كَافِرٌ بِالْإِسْلَامِ مُقِرٌّ بِالتَّثْلِيثِ إنَّ هَذَا كُفْرٌ وَإِنَّهُ مُرْتَدٌّ وَهَذَا بِعَيْنِهِ الَّذِي أُبِيحَ عِنْدَ
الْإِكْرَاهِ فَقَدْ جَاءَتْ إبَاحَةُ الْكُفْرِ نَصًّا وَحُسْنَ ذَلِكَ فِي عُقُولِهِمْ وَبَطَلَ قَوْلُهُمْ وَاَلَّذِي نَقُولُ بِهِ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ أَبَاحَ الْكُفْرَ الَّذِي هُوَ الْعَقْدُ لَكَانَ حَسْنًا مُبَاحًا وَأَنَّهُ إنَّمَا حَظَرَ بِالشَّرْعِ فَقَطْ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَيُقَالُ لِمَنْ قَالَ إنَّ كَفَّرَ الْمَنْعِمُ مَحْظُورٌ بِالْعَقْلِ مَا تَقُولُ فِي كَافِرِ رَبِّى إنْسَانًا وَأَحْسَنُ إلَيْهِ ثُمَّ لَقِيَهُ فِي حَرْبٍ أَيَقْتُلُهُ أَمْ لَا فَإِنْ قَالُوا لَا خَالِفُوا الْإِجْمَاعَ وَإِنْ قَالُوا نَعَمْ نَقَضُوا قَوْلَهُمْ فِي أَنَّ كُفْرَ الْمَنْعِمِ مَحْظُورٌ بِالْعَقْلِ فَإِنْ قَالُوا إنْ قَتَلَهُ شُكِرَ لَهُ كَابِرٌ وَإِنْ أَقَرُّوا بِأَنْ قَتَلَهُ الَّذِي هُوَ سَبَبُ مَصِيرِهِ إلَى الْخُلُودِ فِي النَّارِ شُكِرَ لَهُ وَإِحْسَانٌ إلَيْهِ وَهَذَا ضِدُّ مَا مَيِّزَهُ الْعَقْلُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحُكْمُ الْوَارِدُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي الشَّرِيعَةِ فِي خَاصٍّ مِنْهَا أَوْ فِي جَمِيعِهَا فَقَالَتْ طَائِفَةُ كُلُّ أَحَدٍ مَأْمُورٍ مَنْهِيٌّ سَاعَةٌ وُرُودُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيُ إلَّا أَنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ بِمَا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَأْمُرْ قَطُّ بِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الْأَمْرِ إلَى الْمَأْمُورِ وَكَذَلِكَ النَّهْيُ وَلَا فَرْقَ وَأَمَّا قَبْلَ انْتِهَاءِ الْأَمْرِ أَوْ النَّهْيِ إلَيْهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ وَلَا مَنْهِيٌّ قَالَ عَلِيٌّ وَبِهَذَا نَقُولُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿َقُلْ أَيْ شَيْءٌ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ لِلَّهِ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا لِقُرْآنٍ لِأَنْذُرِكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لِتَشَهُّدُونَ أَنَّ مَعَ لِلَّهِ آلِهَةٌ أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إنَّمَا هُوَ إلَهُ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تَشْرِكُونَ﴾ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لا يُكَلَّفُ لِلَّهِ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا كَتَسَبْتُ رَبَّنَا لَا تُؤَاخَذْنَا إنْ نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلُ عَلَيْنَآ إصْرًا كَمَا حَمَلْتهُ عَلَى لَذِيْنِ مَنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَعَفّ عَنّا وَغُفَرَ لَنَا وَرَحْمْنَآ أَنْتَ مَوْلَانَا فَنَصَرْنَا عَلَى لُقَوْمٍ لِكَافِرِينَ﴾ وَلِإِخْبَارِ رَسُولِ
اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ بِهِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ إِلّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلَمَنَكِيُّ ثنا ابْنُ مُفَرَجٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout