رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ﴿َهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْك الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكّمَاتٍ هُنَّ أُمّ الْكِتَابِ وَأَخَّرَ مُتَشَابِهَاتٍ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تُشَابَهُ مِنْهُ ابْتِغَاءُ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءِ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلُهُ إِلّا اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلّ مَنْ عِنْدَ رَبّنَا وَمَا يَذْكَرُ إِلّا أُوّلُوا الْأَلْبَابَ﴾ّ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إِذَا رَأَيْتُمْ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تُشَابَهُ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَاحْذِرُوهُمْ وَبِهِ إلَى مُسْلِمٍ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيّا عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَأَهْوَى النُّعْمَانِ بِأُصْبُعِهِ إلَى أُذُنَيْهِ إنَّ الْحَلَالَ بَيْنَ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيْنَ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلِّمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدَيْنِهِ وَعَرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحُمَّى يُوشِكُ أَنْ يَرْتِعَ فِيهِ أَلَا وَإِنْ حَمَى اللَّهُ مَحَارِمَهُ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ِأَفَلًا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿َوْمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَآفَةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فُرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَتَفِقَّهُوا فِي الدَّيْنِ وَلْيَنْذَرُوا قَوْمَهُمْ إذَا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذِرُونَ﴾
قَالَ أَبُو مُحَمّد فَوَجَدْنَاهُ تَعَالَى قَدْ حَضَّ عَلَى تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ وَأَوْجَبَ التَّفَقُّهُ فِيهِ وَالضَّرْبُ فِي الْبِلَادِ لِذَلِكَ وَوَجَدْنَاهُ تَعَالَى قَدْ نَهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ مِنْهُ وَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّ الْمُتَشَابَهَاتِ الَّتِي بَيْنَ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ وَالْحَلَالِ الْبَيْنُ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَكَانَ ذَلِكَ فَضْلًا لِمَنْ عَلِمَهَا فَأَيْقُنَا أَنَّ الَّذِي نَهَى عَزَّ وَجَلَّ عَنْ تَتْبُّعِهِ هُوَ غَيْرُ الَّذِي أَمَرَ بِتَتْبَعِهِ وَتَدَبَّرْهُ وَالتَّفَقُّهُ فِيهِ وَأَيْقُنَا بِلَا شَكٍّ أَنَّ الْمُشْتَبَهَ الَّذِي غَبَطَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَالَمُهُ هُوَ غَيْرُ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي حَذَرَ مَنْ تَتَبَعُهُ هَذَا الَّذِي لَا يَقُومُ فِي الْمَعْقُولِ سِوَاهُ إذْ لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفْنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout