عَلَى الثَّيِّبِ جِلْدًا إنَّمَا يَرَوْنَ الرَّجْمَ فَقَطْ فَوَجَبَ عَلَى قَوْلِهِمْ الْفَاسِدِ أَلَّا مَدْخَلَ لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ أَصْلٌ فِي نُسَخِ الْأَذَى وَالْحَبْسِ الَّذِي كَانَ حَدُّ الزَّنَاةِ وَالزَّوَانِيِّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ مَا نُسَخَ الْأَذَى وَالْحَبْسَ إلَّا مَا رُوِيَ مِمَّا كَانَ نَازِلًا وَهُوَ الشَّيْخُ
وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ قِيلَ لَهُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَدْ تَرَكَتْ قَوْلُك وَوَافَقَتْنَا عَلَى جَوَازِ نُسْخِ الْقُرْآنِ الْمُتْلُوِّ بِمَا لَيْسَ مِثْلُهُ فِي التِّلَاوَةِ وَبِمَا لَيْسَ مِثْلُهُ فِي أَنْ يَكْتُبَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِذَا جَوَّزَتْ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ كَلَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَحْيٌّ غَيْرُ مُتْلُوٍّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَانِعٍ مِنْ أَنْ يَنْسَخَ بِهِ
وَقَدْ بَلَحَ بَعْضُهُمْ هَهُنَا فَقَالَ إنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ ﴿لزَّانِيَةِ وَلَزَانِي فَجَلَدُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَّةَ جِلْدَةً وَلَا تَأْخُذُكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دَيْنٍ لِلَّهِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِللَّهِ وَلِيَوْمٍ لِآخَرَ وَلْيَشْهَدْ عَذَابُهُمَا طَآئِفَةٌ مِنْ لِمُؤْمِنِينَ﴾ غَيْرُ الْمُحْصَنِينَ فَقَطْ وَقَالَ كَمَا خَرَجَ الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ مِنْ هَذَا النَّصِّ فَكَذَلِكَ خَرَجَ الْمُحْصَنُ وَالْمُحْصَنَةُ مِنْهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَيُقَالُ لَهُ إذَا جَوَّزْتْ خُرُوجُ حُكْمِ مَا مِنْ أَجَلِ خُرُوجِ حُكْمٍ آخَرَ بِدَلِيلٍ فَلَا نُنْكِرُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ مَنْ تَزَوَّجَ أُمِّهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا أُمُّهُ فَوَطِئَهَا خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ الزَّنَاةِ وَلَا نُنْكِرُ عَلَى مَالِكٍ قَوْلُهُ إنَّ مَنْ وَطَىءِ عَمَّتِهِ وَخَالَتِهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيْهِ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ الزَّنَاةِ وَلَا تَدْخُلُ أَنْتَ فِيهِمْ اللُّوطِيُّ وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِيهِمْ وَهَذَا مِنْ غَلَطِهِمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ الزَّنَاةِ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ زَانٍ وَأَنْ يَدْخُلُوا فِيهِمْ مَنْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ زَانٍ وَهَذَا جِهَارٌ بِالْمَعْصِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَخِلَافُ أَمْرِهِ وَتَحَكُّمُ فِي الدَّيْنِ بِلَا دَلِيلِ نُعُوذٍ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَمِمَّا نُسِخَتْ فِيهِ السَّنَةُ الْقُرْآنُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿ِيًّا أَيُّهَا لِذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى لِصَلَاةٍ فَغَسَلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إلَى لِمُرَافِقٍ وَمَسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلُكُمْ إلَى لِكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَطَهُرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضًى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَآءٍ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ لِغَائِطٍ أَوْ لَامِسْتُمْ لِنَسْآءٍ فَلَمْ تَجِدُوا مَآءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَمَسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ لِلَّهِ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلْيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكِرُونَ﴾ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ بِخَفْضِ أَرْجُلِكُمْ وَفَتْحِهَا كِلَاهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الرُّؤُوسِ فِي الْمَسْحِ وَلَا بُدَّ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبَتَّةُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ بِخَبَرِ غَيْرِ الْخَبَرِ عَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout