بْنُ خَرَشَةَ وَأُبَيّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَيْفَ يَقُولُ هَذَا الْجَاهِلُ إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَلَالًاً وَإِنَّ الْعَقْلَ حَرُمَهَا وَأَيْنَ عَقْلَ هَذَا الْجُنُونِ الْعَدِيمِ الْعَقْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ مِنْ عَقْلِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَرَاهُمْ يَشْرَبُونَهَا وَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَزْيَدُ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ عَامًّا بَعْدَ مُبْعَثِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّ الْخَمْرَ لَمْ تَحْرُمْ إِلّا بَعْدَ أَحَدٍ وَأَحَدٍ كَانَتْ فِي الثَّالِثِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَتَنَادُمُ الصَّحَابَةُ فِي الْمَدِينَةِ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ الْعَرْبَدَةِ عَلَى بَعْضٍ وَمِنْ الْجِنَايَاتِ فِي شَارِفِي عَلَيّ وَمِنْ التَّخْلِيطِ فِي الصَّلَاةِ أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يَجْهِلَهُ مَنْ لَهُ عِلْمَ بِالْأَخْبَارِ وَكُلّ ذَلِكَ يَعْلَمُهُ وَلَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقَرَّ عَلَى حَرَامٍ أَصْلًا وَيَكْفِي مِنْ هَذَا مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَمْرِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَبِيعُهَا قَبْلَ أَنْ تَحْرُمَ وَبِأَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَالشُّرْبُ يَدْخُلُ فِي الِانْتِفَاعِ وَبِاَللّهِ التَّوْفِيقَ
قال أبو مُحمد أَكْثَرُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَمَا نَدْرِي أَنَّ لِطَالِبَ الْفِقْهِ حَاجَةً وَلَكِنْ مَا تَكَلَّمُوا أَلْزَمْنَا بَيَانُ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ بِحَوْلِ اللّهِ وَقُوَّتِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّسْخَ بَعْدَ الْعَمَلِ بِهِ وَقَبْلَ الْعَمَلِ بِهِ جَائِزٌ كُلِّ ذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout