قُلُوبًا وَأَعْزِهُمْ هَمْمًا أَوْ خَاطَبَ أَيْضًا كُلُّ مُسْلِمٍ يَأْتِي إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ أَعَزُّ الْأُمَمِ نُفُوسًا وَأَقَرَّهَا عَلَى الضَّيمِ بِأَنْ قَالَ تَعَالَى ﴿ُكَتَبَ عَلَيْكُمْ لِقِتَالٍ وَهُوَ كُرِهَ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَلِلَّهِ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ وَكَفَّانًا عَزَّ وَجَلَّ الشّغْبَ وَالتَّعَبَ وَبَيْنَ أَنَّ الْكِتَابَ مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا وَالْمَكْرُوهُ أَثْقَلُ شَيْءٍ وَأَخْبَرَنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ الْمَكْرُوهَ الَّذِي هُوَ أَثْقَلُ قَدْ يَكُونُ لَنَا فِيهِ خَيْرٌ أَكْثَرَ مِمَّا فِي الْأَخَفِّ فَقَدْ حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى لَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمًا جَلِيًّا لَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَعْدَ سَمَاعِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ مُخَالَفَةٍ لِقَوْلِنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَاعْتُرِضَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ لَمْ تَكُنْ الْخَمْرُ مُبَاحَةً بَلْ كَانَتْ حَرَامًا بِالْعَقْلِ فَلَمْ يَنْسَخْ إبَاحَتَهَا قَالَ أبو محمد فَنَقُولُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ إذْ هَذَا الْقَائِلُ لَوْ اشْتَغَلَ بِقِرَاءَةِ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْكَلَامِ فِي الدِّيْنِ قَبْلَ النَّفَقَةِ فِيهِ وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ تَحْلِيلُهَا قَبْلَ أَنْ تَحْرُمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ فَتْحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ثنا أَبُو هَمَّامٍ عَبْدُ الْأَعْلَى ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ اللَّهَ يُعْرِضُ بِالْخَمْرِ وَلَعَلَّ اللَّهُ سَيَنْزِلُ فِيهَا أَمْرًا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَنْتَفِعْ بِهِ قَالَ فَمَا لَبِثَنَا إلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ فَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَبِعْ وَرُوِّينَا مِنْ الْأَطْرَافِ الصِّحَاحِ شُرْبَهَا مَعَلِنَا بِعِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ ذَلِكَ عَنْ حَمْزَةَ وَسَعْدٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ
وَسُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي دُجَانَةَ سِمَاكِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout