وَالْأَثْقَلُ بِالْأَخَفِّ وَالشَّيْءِ بِمِثْلِهِ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَإِنْ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِقَوْلِهِ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ِشَهَرَ رَمَضَانَ لِذِي أُنْزِلَ فِيهِ لِقُرْآنٍ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مَنْ لِهْدًى وَلِفُرْقَانٍ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيُصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فِعِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخَّرَ يُرِيدُ لِلَّهِ بِكُمْ لِيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ لِعُسْرٍ وَلِتَكْمِلُوا لِعِدَّةٍ وَلْتَكَبِرُوا لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكِرُونَ﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُرِيدُ لِلَّهِ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْكُمْ وَخَلِقَ لِإِنْسَانٍ ضَعِيفًا﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجَاهِدُوا فِي لِلَّهِ حَقُّ جِهَادِهِ هُوَ جُتْبَاكُمْ وَمَا جُعَلَ عَلَيْكُمْ فِي لِدَيْنِ مَنْ حَرَجَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَاكُمْ لِمُسْلِمِينَ مِنْ قِبَلِ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ لِرَسُولِ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شَهْدَآءَ عَلَى لِنَاسٍ فَأَقِيمُوا لِصَلَاةٍ وَآتُوا لِزَكَاةٍ وَعَتَصِمُوا بِللّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنَعَمْ لِمَوْلًى وَنَعَمْ لِنَصِيرٍ﴾ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿شَهْرَ رَمَضَانَ لِذِي أُنْزِلَ فِيهِ لِقُرْآنٍ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّنَاتُ مَنْ لَهْدًى وَلِفُرْقَانٍ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فِعِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخّرَ يُرِيدُ لِلَّهِ بِكُمْ لِيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ لِعُسْرٍ وَلْتَكَمِلُوا لِعِدَّةٍ وَلْتَكَبّرُوا لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تُشْكِرُونَ﴾ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿شَهْرَ رَمَضَانَ لِذِي أُنْزِلَ فِيهِ لِقُرْآنٍ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّنَاتُ مَنْ لَهْدًى وَلِفُرْقَانٍ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فِعِدَّةٍ مِنْ أَيَّامٍ أُخّرَ يُرِيدُ لِلَّهِ بِكُمْ لِيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمْ لِعُسْرٍ وَلْتَكَمِلُوا لِعِدَّةٍ وَلْتَكَبّرُوا لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تُشْكِرُونَ﴾ ﴿وَجَاهِدُوا فِي لِلَّهِ حَقّ جِهَادِهِ هُوَ جُتْبَاكُمْ وَمَا جُعَلَ عَلَيْكُمْ فِي لِدَيْنِ مَنْ حَرَجَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَاكُمْ لِمُسْلِمِينَ مِنْ قِبَلِ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ لِرَسُولِ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شَهْدَآءَ عَلَى لِنَاسٍ فَأَقِيمُوا لِصَلَاةٍ وَآتُوا لِزَكَاةٍ وَعَتَصَمُوا
بِللّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنَعَمْ لِمَوْلًى وَنَعَمْ لِنَصِيرٍ﴾ فَنَعَمْ دِينُ اللّهِ كُلّهُ يُسُرُّ وَالْعُسْرُ وَالْحَرَجُ وَهُوَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ إمَّا مَا اُسْتُطِيعَ فَهُوَ يُسْرٌ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿يُرِيدُ لِلَّهِ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخَلِقَ لِإِنْسَانٍ ضَعِيفًا﴾ فَنَعَمْ وَلَا خَفِيفَ فِي الْعَالِمِ إلَّا وَهُوَ ثَقِيلٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا هُوَ أَخَفُّ مِنْهُ وَلَا ثَقِيلَ الْبَتَّةِ إلَّا وَهُوَ خَفِيفٌ بِالْإِضَافَةِ
إلَى مَا هُوَ أَثْقَلُ مِنْهُ هَذَا أَمْرٌ يَعْلَمُ حِسًّا وَمُشَاهَدَةً وَلَا يَشُكُّ ذُو عَقْلٍ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْنَا أَخَفُّ مِنْ خَمْسِينَ صَلَاةً وَأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ صَلَاةً وَاحِدَةً كَانَتْ أَخَفّ عَلَيْنَا مِنْ الْخُمُسِ وَقَدْ خَفَّفَ اللّهُ تَعَالَى عَنْ الْمُسَافِرِ فَجَعَلَهَا رَكْعَتَيْنِ وَعَنْ الْخَائِفِ فَجَعَلَهَا رَكْعَةً وَاحِدَةً وَلَوْ شَاءَ أَلا يُكَلِّفْنَا صَلَاةً أَصْلًا لَكَانَ أَخَفّ بِلَا شَكٍّ وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّهَا كَبِيرَةٌ إلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ وَلَا يَشُكُّ ذُو عَقْلٍ وَحْسّ أَنَّ صِيَامَ شَهْرٍ أَخَفّ مِنْ صِيَامِ عَامٍّ وَأَنَّ صِيَامَ سَاعَةٍ أَخَفّ مِنْ صِيَامِ يَوْمٍ فَكُلُّ مَا كَلَّفْنَا اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ يُسْرٌ وَتَخْفِيفٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا هُوَ أَشَدُّ مِمَّا حَمَلَهُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى آمِرًا لَنَا أَنْ نَدْعُوهُ فَنَقُولُ ﴿لا يُكَلّفُ لِلَّهِ نَفْسًا إِلّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا كَتَسَبْتُ رَبّنَا لَا تُؤَاخَذْنَا إنْ نَسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تُحْمِلُ عَلَيْنَآ إصْرًا كَمَا حَمَلْتهُ عَلَى لَذِيْنِ مَنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَعَفّ عَنّا وَغُفَرَ لَنَا وَرَحْمْنَآ أَنْتَ مَوْلَانَا فَنَصَرْنَا عَلَى لُقَوْمٍ لِكَافِرِينَ﴾ وَكَمَا نَصَّ تَعَالَى أَنَّهُ وُضِعَ بِنَبِيِّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ وَالْأَغْلَالُ الَّتِي كَانُوا يُطُوِّقُونَهَا إذْ يَقُولُ تَعَالَى ﴿لَّذِينَ يَتَّبِعُونَ لِرَسُولٍ لِنَبِيٍّ لِأُمِّي لِذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي لِتَوْرَاةٍ وَلِإِنْجِيلٍ يَأْمُرُهُمْ بِلْمَعْرُوفٍ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ لِمُنْكِرٍ وَيَحِلُّ لَهُمْ لَطَيِّبَاتٍ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ لِخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرُهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout