فَصْلٌ لَا يَضُرُّ كَوْنُ الْآيَةِ الْمَنْسُوخَةِ مُتَقَدِّمَةً فِي التَّرْتِيبِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ الْآيَةِ الْمَنْسُوخَةِ فِي تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ فِي الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ مُتَقَدِّمَةٌ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ أَوْ فِي سُورَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ فِي التَّرْتِيبِ وَتَكُونُ النَّاسِخَةُ لَهَا فِي السُّورَةِ أَوْ فِي سُورَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ فِي التَّرْتِيبِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمْ تُرَتَّبْ آيَاتُهُ وَسُورَهُ عَلَى حَسَبِ نُزُولِ ذَلِكَ لَكِنْ كَمَا شَاءَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ مَنْزِلُهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَمُرَتَّبَهُ الَّذِي لَمْ يَكُلْ تَرْتِيبُهُ إلَى أَحَدٍ دُونَهِ فَأَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ ﴿﴾ قَرَأَ بِسْمِ رَبِّك لِذِي خَلَقَ ثُمَّ ﴿يَأْيُّهَا لِمُدْثَرٍ﴾ وَهُمَا مُتَأَخِّرَتَانِ قُرْبَ آخِرُ الْمُصْحَفِ فِي الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ وَآخِرُ مَا نَزَلَ آيَةَ الْكَلَالَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَسُورَةِ بَرَاءَةٍ وَهُمَا فِي صَدْرِ الْمُصْحَفِ فِي الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ فَلَا يَجُوزُ مُرَاعَاةُ رُتْبَةِ التَّأْلِيفِ فِي مَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ الْبَتَّةُ وَقَدْ نَسَخَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى ﴿َوَلِذَيْنَ يَتَوَفَّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُّونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إلَى لِحَوْلِ غَيْرِ إخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلَنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَلِلَّهِ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿َوَلِذَيْنِ يَتَوَفَّونَ مِنْكُمْ وَيَذَرُّونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغَنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِلْمَعْرُوفٍ وَلِلَّهِ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرَ﴾
بِإِجْمَاعِ الْأَمَةِ كُلِّهَا وَالنَّاسِخَةُ فِي الْمُصْحَفِ فِي الْخَطِّ وَالتِّلَاوَةِ وَالتَّرْتِيبِ وَالتَّأْلِيفِ قَبْلَ الْمَنْسُوخَةِ وَفِي هَذَا كِفَايَةٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمِنْ غَيْرِهِمْ لَا يَجُوزُ نَسْخُ الْأَخَفِّ بِالْأَثْقَلِ قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَقَدْ أَخْطَأَ هَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ وَجَائِزُ نُسْخِ الْأَخَفِّ بِالْأَثْقَلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout