أَوْ أُمٍّ وَابْنَتُهَا بَعْدَ نُزُولِ تَحْرِيمِ كُلِّ ذَلِكَ عَاصِيًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَامِلًا عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ فَهُوَ رَدٌّ فَفَعَلَهُ ذَلِكَ كُلُّهُ مَرْدُودٌ وَعَقْدُهُ ذَلِكَ فَاسِدٌ مَفْسُوخٌ مَحْلُولٌ غَيْرِ مَاضٍ أَصْلًا فَصَحَّ بِذَلِكَ ارْتِفَاعُ التَّخْيِيرِ وَأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلَّذِينَ نَكَحُوا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ قَبْلَ أَنْ يَحْظُرَ ذَلِكَ وَأَيْضًا فَلَوْ صَحَّ تَخْيِيرُ مَنْ ابْتَدَأَ نِكَاحُ خَمْسٍ فِي كُفْرٍ بَعْدَ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ إبَاحَةُ تَخْيِيرِ مَنْ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ أَوْ حَرِيمَتَانِ وَمَعَ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّنَا قَدْ أَيْقَنَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ إذَا نَامَ الرَّجُلُ فِي لَيْلِ رَمَضَانَ حَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَجَاءَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَقَدْ أَفْطَرَ فَكَانَ هَذِهِ الْحَدِيثُ مُوَافِقًا لِتِلْكَ الْحَالِ الْمَنْسُوخَةِ وَقَدْ أَيْقَنَا بِرَفْعِهَا وَبِإِبَاحَةِ الْوَطْءِ إلَى تَبَيُّنِ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا سَبِيلَ إلَى الرُّجُوعِ إلَى حَظْرِ الْوَطْءِ إلَّا بِبَيَانِ جَلِيٍّ وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّنَا قَدْ أَيْقَنَا بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَكُنْ مُدَّةً مِنْ صَدْرِ الْإِسْلَامِ فَرْضًا ثُمَّ أَيْقُنَا نُزُولَ وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ثُمَّ جَاءَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ فِي السِّتَّةِ الْأَعْبَدِ فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مُوَافِقًا لِلْحَالِ الْمَرْفُوعَةِ مِنْ أَلَّا يَلْزَمُ الْمَرْءُ أَنْ يُوصِيَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقْرَبِيْهِ فَلَمْ يَجُزْ لَنَا أَنْ نَرْفَعَ بِهِ حُكْمُ الْآيَةِ الَّتِي أَيْقُنَا أَنَّهَا نَاسِخَةٌ لِلْحَالِ الْأُولَى وَلَا جَازَ لَنَا أَنْ نَرْجِعَ إلَى حَالَةٍ قَدْ أَيْقُنَا أَنَّهَا حَظَرَتْ عَلَيْنَا إلَّا بِنَصِّ جَلِيٍّ إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَبِأَنَّ أُولَئِكَ الْأَعْبُدَ لَمْ يَكُونُوا أَقَارِبَ الْمُوصِي بِعِتْقِهِمْ وَلَا
سَبِيلَ إلَى وُجُودِ بَيَانٍ بِذَلِكَ أَبَدًا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ فِي مَعْنَى الْحَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنْ إبَاحَةِ تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ مَنْسُوخٌ بِيَقِينٍ وَلَمْ يَصِحَّ أَنَّهُ عَادَ بَعْدَ أَنْ نُسَخَ وَلَا يَحِلُّ الْحُكْمُ بِالظُّنُونِ
وَأَيْضًا فَقَدْ مَلَكَ قَوْمٌ مِنْ الْعَرَبِ أَقَارِبُهُمْ وَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout