يُنْكِرُهُمَا فَصَحَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمُعَلَّقَ مِنْ الثِّيَابِ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ مَكْرُوهٌ لَيْسَ حَرَامًا وَلَا مُسْتَحَبًّا لَكِنْ مَنْ تَرَكِهَا أَجْرٌ وَمَنْ اسْتَعْمَلَهَا لَمْ يَأْثَمْ وَاخْتَارَ هَهُنَا
عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَفْضَلُ وَاخْتَارَهُ لِعَائِشَةَ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَصَحَّ بِذَلِكَ أَنَّ الثِّيَابَ الَّتِي فِيهَا الصُّوَرُ وَإِذَا كَانَتْ وَسَائِدُ فَذَلِكَ حَسَنٌ مُبَاحٍ وَلَا مُسْتَحَبٍّ لَا نَكْرَهُهُ أَصْلًا بَلْ نَحِبُّهُ وَكَذَلِكَ الشَّيْءُ إذَا تَرَكَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَلَا أَمْرَ بِهِ فَهُوَ عِنْدَنَا مُبَاحٌ مَكْرُوهٌ وَمَنْ تَرَكَهُ أَجْرٌ وَمَنْ فِعَلِهِ لَمْ يَأْثَمْ وَلَمْ يُؤَجِّرْ كَمَنْ أَكَلَ مُتَّكِئًا وَمَنْ اسْتَمَعَ زِمَارَةَ
الرَّاعِي فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ حَرَامًا لِمَا أَبَاحَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِغَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ مُسْتَحَبًّا لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمَّا تَرَكَهُ كَارِهًا لَهُ كَرَهْنَاهُ وَلَمْ نَحْرِمْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ نَامُوا بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَلُّوْا وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَأَنْتُمْ لَا تَرَوْنَ ذَلِكَ قِيلَ لَهُ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ مَا رَوَى أَحَدٌ قَطُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهُمْ نِيَامًا وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُمْ نَامُوا وَإِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَبْطَأَ بِالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى نَامَ النَّاسُ وَسَمِعَ لَهُمْ غَطِيطٌ وَصَاحَ عُمَرُ نَامَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَالْحَدِيثُ كَمَا تُسْمَعُ بَيْنَ فِي أَنَّهُمْ نَامُوا وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ غَائِبٌ غَيْرُ حَاضِرٍ وَإِنَّمَا أَعْلَمَهُ عُمَرُ بِنَوْمِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَهَذَانِ الصِّنْفَانِ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حُضُورُ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ فَرْضًا وَأَيْضًا فَمِنْ أَيْنَ لِلْمُحْتَجِّ بِهَذَا أَنْ يَقُولَ نَامُوا قُعُودًا نَوْمًا قَلِيلًا بِلَا أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ وَلَعَلَّ فِيهِمْ مَنْ نَامَ مُسْتَنِدًا إلَى صَاحِبِهِ أَوْ إلَى الْحَائِطِ أَوْ مُضْطَجِعًا نَوْمًا طَوِيلًا مَا يَدْرِي مَنْ لَمْ يَحْضُرْ نَوْمُهُمْ كَيْفَ كَانَ نَوْمُهُمْ وَمِثْلُ هَذَا مِنْ الدَّعَاوَى لَا يَسْتَجِيزُهَا ذُو دَيْنٍ مُتَّهَمٍ بِالصِّدْقِ فَلَمّا صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ غَائِبًا وَلَمْ يَأْتِنَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِلِمَ نَوْمُهُمْ وَصَحَّ أَمْرُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ بِالْوُضُوءِ مِنْ النَّوْمِ جُمْلَةٌ لَزِمَنَا أَلَا نُزُولَ عَمَّا أَمَرْنَا لِأَمْرٍ لَا نَدْرِي أَعْلَمُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمْ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَوْ صَحَّ عِنْدَنَا أَنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout