أَذُرٌ أَوْ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَ هَذَا أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّهُ خُصُوصٌ لَهُ إلَّا بِنَصِّ مِثْلِ النَّصِّ الْوَارِدِ فِي الْمُوهِبَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَأَيُّهَا لِنَبِيٍّ إنَّآ أَحْلَلْنَا لَك أَزْوَاجُك لِلَّاتِي آتَيْت أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُك مِمَّآ أَفْآءُ لِلَّهِ عَلَيْك وَبَنَاتُ عَمِّك وَبَنَاتُ عَمَّاتِك وَبَنَاتُ خَالِكٍ وَبَنَاتِ خَالَاتِك لِلاتِي هَاجِرْنَ مَعَكَ وَمَرْأَةٌ مُؤْمِنَةٌ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إنْ أَرَادَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَك مِنْ دُونَ لِمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلًا يَكُونُ عَلَيْك حَرَجٌ وَكَانَ لِلَّهِ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وَمِثْلُ وَصَالَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّوْمِ وَقَوْلُهُ نَاهِيًا لَهُمْ إنِّي لَسْت كَهَيْئَتُكُمْ وَمِثْلُ نَوْمِهِ عَلَيْهِ
السَّلَامُ وَصَلَاتُهُ دُونَ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ فَسُئِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَيْنَاي تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي فَمَا جَاءَ فِيهِ بَيَانٌ كَمَا ذَكَرْنَا فَهُوَ خُصُوصٌ وَمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ نَصٌّ كَمَا قُلْنَا فَلَنَا أَنْ نَتَأَسَّى بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَنَا فِي ذَلِكَ الْأَجْرِ الْجَزِيلِ وَلَنَا أَنْ نَتْرَكَ غَيْرَ رَاغِبَيْنَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا نَأْثَمُ وَلَا نُؤَجِّرُ فَمِمَّا جَاءَ كَمَا ذَكَرْنَا نَهْيُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ الصَّلَاةِ قَائِمًا إذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا ثُمَّ هُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى جَالِسًا فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ مُذَكَّرًا إلَى جَانِبِهِ قَائِمًا فَأَقَرَّ فَعَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ نُسِخٌ لِإِيجَابِ الْجُلُوسِ عَنْ الْمُذَكَّرِ خَاصَّةً فَإِنْ شَاءَ صَلَّى جَالِسًا وَذَلِكَ أَفْضَلُ عِنْدَنَا وَإِنْ شَاءَ قَائِمًا كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ حَسَنٌ
وَكَذَلِكَ قُلْنَا فِي حَضِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ ثُمَّ أَفْطَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ فَقُلْنَا صِيَامُهُ أَفْضَلُ لِلْحَاجِّ وَغَيْرِهِ وَإِفْطَارُهِ مُبَاحٌ حَسَنٌ وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يَتْرُكُ الْفِعْلَ وَهُوَ يُحِبُّهُ خَشْيَةُ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ فَيُفْرِضُ عَلَيْهِمْ كَمَا فَعَلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ قَامَ ثُمَّ تَرَكَ خَوْفًا أَنْ يُفْرِضَ عَلَيْنَا وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا لِئَلَّا يَقُولَ جَاهِلٌ أَيَجُوزُ أَنْ يَتْرُكَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَفْضَلُ وَيَفْعَلُ الْأَقَلَّ فَضْلًا فَأَعْلَمْنَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَفْعَلُ ذَلِكَ رِفْقًا مِنْهُ كَمَا أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ لَوْلَا رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ لَا يَتَخَلَّفُونَ عَنْهُ أَصْلًا وَأَنَّهُ لَا يَجِدُ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ مَا تَخَلَّفَ عَنْ سَرِيَّةٍ يُوَجِّهُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يَتَخَلَّفُ عَنْ الْجِهَادِ وَهُوَ أَفْضَلُ خَوْفًا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أَمَتِهِ وَهَذَا كَثِيرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout