عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهَا إلَى الْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ يُصَلِّهَا إِلَّا فِيهَا وَلَا يَرَوْنَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَرْضًا وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَدْ رَمَاهَا وَلَا يَرَوْنَ الضَّجْعَةَ بَعْدَ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَرْضًا وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ
يَفْعَلُهَا دَائِمًا عَلَيْهَا مُوَاظِبًا لَهَا وَكَذَلِكَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةُ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَكُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ يَرَوْنَهَا فَرْضًا وَإِنَّمَا أَتَيْنَا بِهَذِهِ الْمَسَائِلِ لِئَلَّا يَدْعُوَ إجْمَاعًا عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ فَرْضًا وَمِثْلُ هَذَا لَوْ تَتَبَعَ كَثِيرٌ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ قَالَ أبو محمد فَإِنْ تَعَارَضَ فِعْلٌ وَقَوْلُ مِثْلِ أَنْ يُحْرُمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ شَيْئًا ثُمَّ يَفْعَلُهُ فَإِنَّ هَذَا إنْ عَلِمْنَا أَنَّ الْفِعْلَ كَانَ بَعْدَ الْقَوْلِ فَهُوَ نَسْخٌ لَهُ وَبَيَانُ أَنَّ حُكْمَ ذَلِكَ الْقَوْلِ قَدْ ارْتَفَعَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا مُحْرِمًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي شَيْءٍ فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ خُصُوصٌ لَهُ إلَّا بِنَصٍّ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ غَضِبَ عَلَى مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ أَغْضَبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَهُوَ حَرَامٌ وَذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ الْأَنْصَارِيِّ الّذِي سَأَلَهُ عَنْ قِبْلَةِ الصَّائِمِ فَأَخْبَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللّهِ إنَّك لَسْتُ مِثْلُنَا قَدْ غَفَرَ اللّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ فَغَضَبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَقَالَ وَاَللّهِ إنِّي لَأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِمَا آتِي وَمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout