كُلُّ تَعَلُّلٍ بَعْدَ هَذَا وَصَحَّ أَلَّا يَلْزَمُ إلَّا أَمْرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَطْ قَالَ أَبُو محمد وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمَا ذَكَرْنَا قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَى أَنَّهُمْ أَتْرُكَ خَلْقَ اللَّهُ لِأَفْعَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَدْ تَرَكُوا فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَلَاتِهِ بِالنَّاسِ وَهُمْ وَرَاءَهُ قِيَامٌ أَوْ جُلُوسٍ وَتَرَكُوا فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دُخُولِهِ وَإِمَامَتِهِ بِالنَّاسِ بَعْدَ ابْتِدَاءِ أَبِي بَكْرٍ بِالتَّكْبِيرِ بِهِمْ وَالصَّلَاةِ وَجَوَّزُوهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِهِ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعَ وَرَغِبُوا عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّبِّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ وَاخْتَارُوا الصَّوْمَ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ وَرَغِبُوا عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْفِطْرِ وَرَغِبُوا عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّقْبِيلِ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَدْ غَضَبَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى مَنْ رَغِبَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ تَنَزّهُ عَنْهُ وَخَطَبَ النَّاسُ نَاهِيًا عَنْ ذَلِكَ وَرَغِبُوا عَنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قِرَاءَتِهِ ﴿وَالطُّورِ﴾ فِي الْمَغْرِبِ وَتَرَكُوا فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تَطَيُّبِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَخَذُوا بِأَمْرٍ لَهُ مُتَقَدِّمٌ لَوْ كَانَ عَلَى مَا ظَنُّوهُ كَانَ مَنْسُوخًا بِآخَرَ فِعْلِهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَتَرَكُوا فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُكْمُهُ
بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَتَرَكُوا فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سُجُودِهِ فِي سُورَةٍ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ وَفِي ﴿إذَا السَّمَاءِ انْشَقَتَ﴾ وَتَرَكُوا فِعْلَ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ وَكُلّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قَالَ أَبُو مُحمّد فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ أَفْعَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَنْفِيذًا لِأَمْرٍ فَهُوَ وَاجِبٌ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وَخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ وَهُمْهُ بِإِحْرَاقِ مَنَازِلِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ وَجِلْدَهُ شَارِبُ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَّا أَخْبَرَ أَنَّ الْأَمْوَالَ وَالْأَعْرَاضَ حَرَامٌ ثُمَّ أَنْ يَنْتَهِكَ شَرٌّ مِنْهَا أَوْ بِأَنَّهُ يُرِيدُ
انْتِهَاكَهَا عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَأَمَّا بَعْدَ الْأَمْرِ فَوَاجِبٌ لَا إبَاحَةَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يُهِمْ إلَّا بِأَمْرٍ حَقٍّ وَقَدْ أُمَرَ بِجِلْدِ الشَّارِبِ ثُمَّ كَانَ فِعْلُهُ بَيَانًا لِلْجِلْدِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout