فِي الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ وَقَدْ عَلِمَ كُلُّ ذِي عَقْلٍ أَنَّهُ لَا شَبْهَ بَيْنَ السَّرِقَةِ وَالنِّكَاحِ ثُمَّ يَأْتُونَ إلَى مَا أَكَدَ اللَّهُ تَعَالَى شِبْهَهُ وَسَاوَى بَيْنَهُمَا فَيَبْطِلُونَ التَّسَاوِي فِيهِمَا فَيَقُولُونَ إنَّ دُيُونَ النَّاسِ تُقْضَى عَنْ الْمَيِّتِ وَدُيُونِ اللَّهِ تَعَالَى لَا تُقْضَى عَنْهُ فَهَلْ فِي تَقَحُّمِ الْبَاطِلِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا قَالَ عَلِيّ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَا فِي الْمُجَاوِزِ وَالتَّشْبِيهِ هُوَ عَيْنُ الْحَقِيقَةِ بِالْبَرَاهِينَ الَّتِي ذَكَرْنَا لَمْ نَتْرَكْ فِيهِ عَلَقَةً لِمُتَعَقِّبٍ مُنْصِّفٍ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ فَأَمَّا أَهْلُ الشّغْبِ فَهِمْ بِمَنْزِلَةِ التَّائِهِ فِي الْفَلَوَاتِ وَإِنّمَا عَلَيْنَا بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى نَهَجَ الطَّرِيقُ الْقَصْدَ وَإِيضَاحُهُ حَتَّى لَا يُوجَدَ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّتُهُ طَرِيقٌ أَنْهَجَ وَلَا أَخْصِرَ مِنْهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ وَيُوَفَّقُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنَعَمَ الْوَكِيلُ
قَال عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ قَوْمٌ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ أَفْعَالُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى الْوُجُوبِ وَهِيَ آكَدُ مِنْ أَوَامِرِهِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ مِنْ الْحَنَفِيِّينِ الْأَفْعَالِ كَالْأَوَامِرِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ كُلْتَا الطَّائِفَتَيْنِ وَمِنْ الشَّافِعِيِّينَ الْأَفْعَالِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى دَلِيلِهَا فَمَا قَامَ مِنْهَا عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ صِيرَ إلَيْهِ وَمَا قَامَ دَلِيلٌ أَنَّهُ مِنْهَا نُدْبٌ أَوْ إبَاحَةُ صِيرٍ إلَيْهِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا مِنْ الشَّافِعِيِّينَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ وَابْنُ فُورَكَ وَقَالَ سَائِرُ الشَّافِعِيِّينَ وَجَمِيعُ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ أَفْعَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاجِبًا وَإِنَّمَا نَدِبْنَا إلَى أَنْ نَتَأَسَّى بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهَا فَقَطْ وَأَلَّا نَتْرُكُهَا عَلَى مَعْنَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout