غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ تَحْرِيمُهُ عِنْدَهُ أَوْ اتِّقَاءُ مَا غَيْرَهُ خَسَرٌ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ الْمُحْتَاطِ وَلَيْسَ الِاحْتِيَاطُ وَاجِبًا فِي الدَّيْنِ وَلَكِنَّهُ حَسَنٌ وَلَا يَحِلُّ أَنْ يُقْضَى بِهِ عَلَى أَحَدٍ وَلَا أَنْ يَلْزَمَ أَحَدًا لَكِنْ يُنْدَبُ إلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبْ الْحُكْمَ بِهِ وَالْوَرَعُ هُوَ الِاحْتِيَاطُ نَفْسَهُ
فَصْلٌ فِي مَعَانِي حُرُوفٍ تَتَكَرَّرُ فِي النُّصُوصِ وَاوِ الْعَطْفِ لِاشْتِرَاكِ الثَّانِي مَعَ الْأَوَّلِ إمَّا فِي حُكْمِهِ وَإِمَّا فِي الْخَبَرِ عَنْهُ عَلَى حَسَبِ رُتْبَةِ الْكَلَامِ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي جُمْلَةً فَهُوَ اشْتِرَاكٌ فِي الْخَبَرِ فَقَطْ وَإِنْ كَانَ اسْمًا مُفْرِدًا فَهُوَ مُشْتَرَكٌ فِي حُكْمِ الْأَوَّلِ وَهِيَ لَا تُعْطِي رُتْبَةً أَيْ أَنَّهَا لَا تُوجِبُ أَنَّ الْأَوَّلَ قَبْلَ الثَّانِي وَلَا أَنَّهُ بَعْدَهُ بَلْ مُمْكِنٌ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَا مَعًا أَوْ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ بِمُهْلَةٍ بِلَا مُهْلَةٍ كَقَوْلِك جَاءَنِي زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَجَائِزٌ أَنْ يَأْتِيَا مَعًا وَجَائِزٌ أَنْ يَأْتِيَ زَيْدٌ قَبْلَ عَمْرٍو وَعَمْرٍو قَبْلَ زَيْدٍ بِسَاعَةٍ وَبِعَامٍ وَبِأَقَلَّ وَبِأَكْثَرَ وَالْفَاءُ تُعْطِي رُتْبَةَ الثَّانِي بَعْدَ الْأَوَّلِ بِلَا مُهْلَةٍ كَقَوْلِك جَاءَنِي زَيْدٍ فَعَمْرٌو فَزَيْدٌ جَاءَ قَبْلَ عَمْرٍو وَلَا بُدَّ وَأَتَى عَمْرٌو أَثَرَهُ بِلَا مُهْلَةٍ وَثُمَّ تُوجِبُ أَنَّ الثَّانِيَ بَعْدَ الْأَوَّلِ بِمُهْلَةٍ وَوَاوِ الْقِسْمِ لَيْسَتْ وَاوٍ عَطْفٌ لِأَنَّهَا قَدْ يَبْدَأُ بِهَا أَوَّلَ الْكَلَامِ وَلَا يَبْتَدَأُ بِوَاوُ الْعَطْفِ وَأَوْ لِلشَّكِّ وَلِلتَّخْيِيرِ مِثْلُ قَوْلِك خُذْ هَذَا أَوْ هَذَا فَإِنَّمَا مَلَكَتْ أَخْذَ أَحَدِهِمَا وَفِي الشَّكِّ قَوْلُك جَاءَنِي زَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو فَلَمْ تُقْطَعْ بِمَجِيءِ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ لَكِنْ حَقَّقَتْ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَتَاكَ وَلَمْ تُعَيِّنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout