وَالتَّلْبِيسُ فِي هَذَا هُوَ مَنْ قَالَ الْعَسَلُ حَلَالٌ وَالْمُسْكِرُ مِنْ مُصَرَّاةِ عَسَلٍ فَهُوَ حَلَالٌ فَهَذَا كَاذِبٌ فَإِنَّهُ أَتَى إلَى عَيْنٍ سَمَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَمْرًا وَالْخَمْرُ حَرَامٌ فَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا لِيَسْتَحِلَّهَا بِذَلِكَ وَقَدْ أَنْذَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَشْعَثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثنا زَيْدٌ بْنُ
الْحُبَابِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرِ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمَرْوَانِيِّ
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثنا خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ عَنْ شُعْبَةَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ مُحَيْرِيزٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ قَالَ عَلَيٌّ فَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهُ الْحَقِيقَةِ فِي هَذَا ثُمَّ نَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَرَفًا مِنْ الْآي الَّتِي تَنَازَعُوا فِيهَا فَإِنَّ الشَّيْءَ إذَا مِثَّلَ سَهْلٌ فَهْمَهُ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَسَأَلَ لِقَرْيَةٍ لِتِي كُنَّا فِيهَا وَلَعِيرٌ لِتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ وَاسْأَلْ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَاسْأَلْ أَهْلُ الْعِيرِ وَقَالَ آخَرُونَ يَعْقُوبُ نَبِيٌّ فَلَوْ سَأَلَ الْعِيرَ أَنْفُسَهَا وَالْقَرْيَةُ نَفْسَهَا لِأَجَابَتِهِ قَالَ عَلَيَّ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ مُمْكِنٌ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَنَطْلَقَا حَتَّى إذْآ أَتِيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ سَتَطْعُمُآ أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقُضَ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْت لَاتَّخَذْت عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ٌ فَقَدْ عَلِمْنَا بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ أَنَّ الْجِدَارَ لَا ضَمِيرَ لَهُ وَالْإِرَادَةُ لَا تَكُونُ إلَّا بِضَمِيرِ الْحَيِّ هَذِهِ هِيَ الْإِرَادَةُ الْمَعْهُودَةُ الَّتِي لَا يَقَعُ اسْمُ إرَادَةٍ فِي اللُّغَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout