وَعَبْدُ اللَّهِ وَيَزِيدُ فَقَتَلْتُهُمْ لَكَانَ رَاجِعًا بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ إلَى جَمِيعِهِمْ وَكُلُّهُمْ قَالَ عَلَيَّ وَمَا يُبَيِّنُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ إنَّمَا هُوَ فِي الرَّبَائِبِ لَا فِي أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَالضَّمِيرُ بِجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ُحَرِّمْتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتِ نُسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نَسَآئِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الِاخْتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ رَاجِعٌ لِمَا قَدَّمْنَا إلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ مَذْكُورٌ إلَيْهِ أُمَّهَاتٌ رَبَائِبُنَا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَيْهِنَّ عَلَى مَا قَدَّمْنَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقَ
قَالَ عَلِيّ وَالْإِشَارَةُ بِخِلَافِ الضَّمِيرِ وَهِيَ عَائِدَةٌ إلَى أَبْعَدَ مَذْكُورٍ وَهَذَا حُكْمُهَا فِي اللُّغَةِ إذَا كَانَتْ الْإِشَارَةُ بِذَلِكَ أَوْ تِلْكَ أَوْ هُوَ أَوْ أُولَئِكَ أَوْ هُمْ أَوْ هِيَ أَوْ هُمَا فَإِنْ كَانَتْ بِهَذَا أَوْ هَذِهِ فَهِيَ رَاجِعَةٌ إلَى حَاضِرٍ قَرِيبٍ ضَرُورَةٍ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَلَا يُعْرَفُ نَحْوِيٌّ أَصْلًا غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا وَلِذَلِكَ أَوْجَبْنَا أَنْ يَكُونَ الْقُرْءُ فِي حُكْمِ الْعِدَّةِ هُوَ الطُّهْرُ خَاصَّةً دُونَ الْحَيْضِ وَإِنْ كَانَ الْقُرْءُ فِي اللُّغَةِ وَاقِعًا عَلَى الْحَيْضِ كَوُقُوعِهِ عَلَى الطُّهْرِ وَلَا فَرْقَ وَلَكِنْ لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّهُ فَلْيُرَاجَعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطَهُرَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ فَكَانَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تِلْكَ إشَارَةً تَقْتَضِي بَعِيدًا وَأَبْعَدَ مَذْكُورٌ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَطْهُرُ فَلَمَّا صَحَّ أَنَّ الطُّهْرَ بِهَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْعِدَّةُ الْمَأْمُورُ أَنْ تُطْلُقَ لَهَا النِّسَاءُ صَحَّ أَنَّهُ هُوَ الْعِدَّةُ الْمَأْمُورُ بِحِفْظِهَا لِإِكْمَالِ الْعِدَّةِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout